أفلوطين
30
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
ينقلب منها كلّ علم علمته في هذا العالم فتحتاج إلى أن تذكره لأنها لا « 1 » تحرص على ضبطه ولا تريد أن تراه دائما ؛ وإنما لا تحرص على ضبطه لأنه علم مستحيل واقع على جوهر مستحيل . وليس من شأن النفس ضبط الشئ المستحيل وإمساكه . وليس في العالم الأعلى جوهر مستحيل ولا علم مستحيل . وإذا « 2 » كانت الأشياء هناك ظاهرة بيّنة ثابتة دائمة وعلى حال واحدة ، لم تكن للنفس « 3 » حاجة إلى ذكر شئ ، بل ترى الأشياء دائما على ما وصفناه . - ونقول إن كل علم كائن في العالم الأعلى الواقع تحت الدهر لا يكون بزمان ، لأن الأشياء التي في ذلك العالم كوّنت بغير « 4 » زمان ، فلذلك صارت النفس لا تكون بزمان . ولذلك صارت النفس تعلم الأشياء التي كانت تتفكر « 5 » فيها هاهنا أيضا بغير زمان ولا تحتاج أن « 6 » تذكرها لأنها كالشىء الحاضر عندها : فالأشياء « 7 » العلوية والسفلية حاضرة عند النفس لا تغيب عنها إذا كانت في العالم الأعلى « 8 » . والحجة في ذلك الأشياء المعلومة فإنها لا تخرج من شئ إلى شئ هناك ، ولا تنقلب « 9 » من حال إلى حال ، ولا تقبل القسمة من الأجناس إلى الصور « 10 » ، أعنى من الأنواع إلى الأشخاص ، ولا من الصور إلى الأجناس والكليات صاعدا . فإذا لم تكن الأشياء المعلومة « 11 » في العالم الأعلى على هذه الصفة ، كانت كلها حاضرة ولا حاجة للنفس إلى ذكرها لأنها تراها عيانا . فإن قال قائل : إنّا « 12 » نجيز لكم هذه الصفة في العقل ، وذلك أن الأشياء كلها فيه بالفعل معا ، ولذلك لا يحتاج إلى أن يذكر شيئا منها لأنه عنده وفيه ؛ ولا نجيز ذلك « 13 » في النفس ، لأن الأشياء كلها ليست في النفس بالفعل معا ، بل الشئ بعد الشئ . فإذا « 14 »
--> ( 1 ) لا : ناقصة في ص . - لا تحرص على ضبطه ولا تريد أن تراه دائما : ناقص في ص . ( 2 ) ص ، ولما لم يكن هناك جوهر مستحيل ولا علم مستحيل وكانت الأشياء . . . ( 3 ) ص : بالنفس إني ذكر شئ حاجة . ( 4 ) ص : بلا زمان فلذلك صارت النفس لا تعلم الأشياء . . . ( 5 ) ص : تتقلب . ( 6 ) ص : إلى أن . . ( 7 ) ص : والأشياء . ( 8 ) ص : الأعلى العقل . ( 9 ) ص : تنتقل . ( 10 ) ص : إلى الصور والأشخاص ، ولا من الصور . . . ( 11 ) ص : الأشياء العلوية إلا على هذه الصفة . ( 12 ) ص : إنما نخير ( بنقطة واحدة على الخاء ) . ( 13 ) ص : لكم ذلك . ( 14 ) ص : فإذا كانت على هذه الحال فهي محتاج ( كذا ! ) إلى الفكر . . .