أبو نصر الفارابي
96
فصول منتزعة
نفسه أفعال الفضائل التي هي بالحقيقة « 1 » فضائل حتى صارت له هيئة من الهيئات [ وعرف مراتب الموجودات ] « 2 » واستيهالاتها وأنزل كلّ شيء منها منزلته ووفّاه حقّه الذي هو [ مقدار ما أعطي ] « 3 » ورتبته من « 4 » مراتب « 5 » الوجود وآثر ما ينبغي أن / يؤثر واجتنب ما ينبغي أن يجتنب [ ولم يؤثر ما يظن أنّه مؤثر ولا تجنّب ما يظن أنّه ينبغي أن يتجنب ] « 6 » . وهذه حال لا تحصل ولا تكمل إلّا بعد الحنكة وكمال المعرفة بالبرهان واستكمال العلوم الطبيعيّة وما يتبعها وما بعدها على ترتيب ونظام حتى يصير أخيرا « 7 » إلى العلم « 8 » بالسعادة التي هي بالحقيقة سعادة ، وهي التي تطلب لذاتها ولا تطلب في وقت من الأوقات لغيرها . [ ويعرف كيف ] « 9 » تكون الفضائل النظريّة والفضائل الفكريّة سببا ومبدأ لكون الفضائل العمليّة والصنائع « 10 » ، وهذا أجمع لا يكون إلّا بممارسة النظر والانتقال من درجة إلى درجة ومن منزلة إلى منزلة . ولا يمكن غير ذلك « 11 » : أنّ الذي يروم أن يتعلّم الفلسفة النظريّة يبتدئ من الأعداد ثم يرتقي إلى [ الأعظام ثم إلى سائر الأشياء التي تلحقها الأعداد ] « 12 » والأعظام بالذات مثل المناظر والأعظام المتحرّكة ثم إلى الأجسام السماوية / والموسيقى وإلى الأثقال وإلى « 13 » الحيل ، وهذه أشياء تفهم وتتصوّر بلا مادّة . ويرتقي قليلا قليلا في الأشياء التي تحتاج في أن تفهم وتتصوّر إلى « 14 » مادّة « 15 » إلى أن يصير إلى الأجسام السماويّة . ثم يضطر « 16 » بعد ذلك إلى إدخال مبادئ [ أخر غير مبادئ ] « 17 » ما ذا وبما ذا وكيف « 18 » ليكون معينا له على استعمال الأشياء التي يعسر أن تصير معقولة أو لا يمكن دون أن تصير في موادّ . فتصير متأخمة « 19 »
--> ( 1 ) . في الحقيقة ت . ( 2 ) . - ت . ( 3 ) . - ت . ( 4 ) . في ت . ( 5 ) . ت ( في الهامش ) . ( 6 ) . - ت . ( 7 ) . آخرا ت . ( 8 ) . العلوم ت . ( 9 ) . وقد ت . ( 10 ) . + العملية ت . ( 11 ) . + وذلك ت . ( 12 ) . د ( في الهامش ) . ( 13 ) . وت . ( 14 ) . - ت . ( 15 ) . - ت . ( 16 ) . يصل ت . ( 17 ) . - ت . ( 18 ) . + ذا ت . ( 19 ) . مباحا ت .