أبو نصر الفارابي
87
فصول منتزعة
قد بطلت . فإنّها إذا صارت غير محتاجة في شيء من أفعالها « 1 » ، لا « 2 » إلى الحسّ ولا إلى التخيّل « 3 » ، فقد صارت إلى « 4 » الحياة الأخيرة « 5 » . وحينئذ يكون تصوّره لذات المبدأ الأوّل أكمل إذ « 6 » كان إنّما يهجم « 7 » العقل على ذاته من غير حاجة به إلى أن يتصوره « 8 » بمناسبة أو مثال . وليس يصل إلى هذه الحال إلّا بالحاجة المتقدّمة التي كانت له إلى أن يستعين بالقوى « 9 » الجسمانية وبأفعالها في أن يفعل أفعالها . وهذه هي الحياة الأخيرة « 10 » التي يرى فيها الإنسان ربّه لا « 11 » يضام « 12 » في رؤيته ويعنّى « 13 » . [ 82 ] فصل . كلّ ما كان وجوده بتركيب وتأليف على أيّ جهة كان ذلك التركيب والتأليف ، فهو ناقص الوجود من قبل أنّه يحتاج في قوامه إلى الأشياء التي منها ركّب ، كان ذلك تركيب كمّ أو تركيب مادّة وصورة أو غير ذلك من أصناف التركيبات . [ 83 ] فصل . أن يفعل الشيء آخر هو أن يلزم ذلك الآخر [ عن الشيء ] « 14 » ، وفعل « 15 » الشيء آخر هو لزوم ذلك الآخر عن الشيء . والشيء يكون فاعلا لآخر « 16 » متى كان يلزم عنه « 17 » . والفاعل للشيء هو اللازم عنه ذلك الشيء وما يفعل آخر « 18 » فيه ما لا يمكن أن يلزم عنه ذلك الآخر ما لم يتحرّك . وذلك كلّما « 19 » كان يستفيد بحركته حالا يفعل بها وحدها أو حالا تنضاف إلى ما كان له قبل ذلك ، فيفعل ذلك الآخر باجتماع / الثانية والأولى « 20 » فيكون بمجموعهما « 21 » يفعل
--> ( 1 ) . أمثالها د . ( 2 ) . - ت . ( 3 ) . التخييل ت . ( 4 ) . - د . ( 5 ) . الآخرة ت . ( 6 ) . إذا ت . ( 7 ) . يهجم ت ؛ يحجم د ؟ ( 8 ) . يتصور د . ( 9 ) . بالقوة ت . ( 10 ) . الآخرة ت . ( 11 ) . ولا ت . ( 12 ) . يضامّ د ؛ يضام ت . ( 13 ) . - ت . ( 14 ) . عنه د ( عن الشيء - في الهامش ) . ( 15 ) . وعلى فعل د . ( 16 ) . للآخر ت . ( 17 ) . + الآخر ت . ( 18 ) . الآخر ت . ( 19 ) . كل ما ت . ( 20 ) . إلى الأولى ت . ( 21 ) . مجموعهما ت .