أبو نصر الفارابي
77
فصول منتزعة
ويدعوهم إليه بالقول . وإمّا محاربة من لا ينقاد للعبوديّة والخدمة ممّن الأجود له والأحظى « 1 » أن تكون رتبته في العالم أن [ يخدم ويكون ] « 2 » عبدا . وإمّا محاربة قوم [ ليس « 3 » من أهل المدينة حقّا لهم عندهم منعوه ] « 4 » . وهذا شيء مشترك لأمرين هما « 5 » جميعا من اكتساب خير للمدينة « 6 » . والآخر أن يحملوا على إعطاء العدل والنصفة . وأمّا محاربتهم ليعاقبوا على جناية جنوها لئلا يعودوا إلى مثلها ولئلّا يجترئ على المدينة غيرهم ويطمع فيهم ، فهو داخل في جملة اكتساب خير ما لأهل المدينة وردّ أولئك « 7 » القوم إلى حظوظهم والأصلح لهم ودفع عدوّ بالقوّة . وأمّا محاربتهم ليبادوا بالواحدة « 8 » وتستأصل شأفتهم لأجل أنّ بقاءهم ضرر على أهل / المدينة . فذلك أيضا / اكتساب خير لأهل المدينة . ومحاربة « 9 » الرئيس لقوم « 10 » ليذلّوا له وينقادوا فقط ويكرموه من غير شيء سوى [ نفاذ أمره فيهم وطاعتهم له ، أو سوى أن يكرموه من غير شيء سوى ] « 11 » أن يكرموه فقط ، أو ليرأسهم « 12 » ويدبّر أمرهم على ما يراه ويصيروا إلى [ ما علم به ] « 13 » في « 14 » ما يهواه ، أيّ شيء كان ، فتلك « 15 » حرب جور . وكذلك إن حارب ليغلب « 16 » ليس لشيء سوى أن يجعل الغاية الغلبة فقط ، فتلك « 17 » أيضا حرب جور . وكذلك إن حارب أو قتل لشفاء غيظ فقط « 18 » أو للذّة ينالها عند ظفره لا لشيء آخر سوى ذلك ، فذلك أيضا جور . وكذلك إن [ كان غاظه ] « 19 » أولئك بجور ، وكان ما يستأهلونه من « 20 » ذلك الجور دون المحاربة ودون القتل ، فإنّ المحاربة والقتل جور لا شك
--> ( 1 ) . والاحظ د . ( 2 ) . يكون ت . ( 3 ) . هكذا في د . ( 4 ) . - ت . ( 5 ) . - د . ( 6 ) . المدينة ت . ( 7 ) . لاوليك د ؛ ليلاويك ت . ( 8 ) . بالجملة ت . ( 9 ) . فمحاربة ت . ( 10 ) . + ما ت . ( 11 ) . - د . ( 12 ) . ليروسهم د . ( 13 ) . كل ما يحكم به ت . ( 14 ) . + كل ت . ( 15 ) . فذلك ت . ( 16 ) . - ت . ( 17 ) . فذلك ت . ( 18 ) . - ت . ( 19 ) . كانوا غاظوه ت . ( 20 ) . في ت .