أبو نصر الفارابي
29
فصول منتزعة
الشيء والكراهة له « 1 » والطلب والهرب والإيثار والتجنّب والغضب والرضى والخوف « 2 » والإقدام « 3 » والقسوة والرحمة والمحبّة والبغضة والهوى والشهوة وسائر عوارض النفس . وآلات هذه القوّة « 4 » هي جميع القوى التي بها تتأتّى « 5 » حركات الأعضاء كلّها [ والبدن بأسره ] « 6 » ، مثل قوّة اليدين « 7 » على البطش وقوّة الرجلين على المشي وغيرهما من الأعضاء . والقوّة الناطقة هي التي بها يعقل « 8 » الإنسان ، وبها تكون الرويّة ، وبها يقتني / العلوم والصناعات وبها يميّز بين الجميل والقبيح من الأفعال . وهذه منها عمليّ ومنها نظريّ . والعمليّ منه مهنيّ « 9 » ومنه فكريّ « 10 » . فالنظريّ هو الذي به « 11 » يعلم الانسان « 12 » الموجودات التي ليس شأنها أن نعملها « 13 » نحن [ كما يمكننا ] « 14 » ونغيّرها من حال إلى حال ، مثل أنّ الثلاثة عدد فرد والأربعة عدد زوج ، فإنّا لا يمكننا أن نغيّر الثلاثة حتى تصير زوجا ، [ وهي باقية ثلاثة ] « 15 » ، ولا الأربعة حتى تصير فردا وهي أربعة كما يمكننا أن نغيّر الخشبة حتى تصير مدوّرة بعد أن كانت مربّعة وهي خشبة في الحالين جميعا . والعمليّ هو الذي [ به تميّز ] « 16 » الأشياء التي شأنها « 17 » أن نعملها « 18 » نحن ونغيّرها من حال إلى حال . والمهنيّ والصناعيّ « 19 » / هو الذي [ به تقتنى ] « 20 » المهن مثل النجارة والفلاحة والطبّ والملاحة . والفكريّ هو الذي [ به يروّى ] « 21 » في
--> ( 1 ) . - ب . ( 2 ) . - ت . ( 3 ) . + والجبن ت . ( 4 ) . القوى د ، ط . ( 5 ) . تمادى ب . ( 6 ) . فالبدن بأسرها ط . ( 7 ) . اليد ف . ( 8 ) . يفعل د . ( 9 ) . صناعي ط . ( 10 ) . نظري د . ( 11 ) . - ب ، ط . ( 12 ) . + به ط . ( 13 ) . نعلمها د ؛ يعملها الانسان ف . ( 14 ) . د ؛ - بم . ( 15 ) . وهي ثلاثة باقية ت ؛ وهو باق ثلاثة ب ؛ وهو باق ط ؛ + على حالها ف . ( 16 ) . يميز به د ؛ به تمييز ت . ( 17 ) . شأننا د . ( 18 ) . نعلمها د . ( 19 ) . - ت . ( 20 ) . يقتنى به د ؛ به يقتنى ب ، ف . ( 21 ) . به نروّى ت ؛ نروي به ف ؛ يروى ط ؛ يدبر ب .