أبو نصر الفارابي

13

فصول منتزعة

أقاويل القدماء فيما ينبغي أن تدبّر به المدن . » ومع أنّ نسخة « تشاستربايتي » الخطيّة تحتوي في قيد الاستنساخ عبارة « الفصول الحكميّة » « 1 » ، فإنّها تعود وتذكر أنّها « فصول منتزعة . . . » . أمّا نسختا طهران فتذكران أنّ « هذه جمل وفصول منتخبة من علم الأخلاق . . . » . ويظهر أنّ ما نسخ من هذه الفصول جاء ضمن مجموعة فصول في علم الأخلاق للفارابيّ وابن سينا وغيرهما . وكما أشرنا سابقا ، فالأستاذ دنلوب اعتمد على نسخة « بودليان » في تسمية الكتاب ب « فصول المدني » . وهكذا وردت في النسخة : « كتاب فصول المدني لأبي نصر الفارابي » ، ويليها « هذه فصول منتزعة . . . » . وفي نهاية النسخة : « آخر فصول المديني لأبي نصر الفارابي » . غير أنّ نسخة « بودليان » حديثة العهد وغير كاملة . فلربما كان تعريف الفصول ب « المديني » من إيحاء الناسخ ، كما أنّ تعريفها في نسخة « تشاستربايتي » ب « الفصول الحكميّة » هو أيضا من إضافات الناسخ . لذلك نرجّح أنّ هذه الفصول هي إمّا « فصول له ممّا جمع من كلام القدماء » ، أو « كتاب في الفصول المنتزعة للاجتماعات » . ونظرا لعدم توفّر الأدلّة لحل مشكلة هويّة الكتاب ، فقد عزمنا على تسميته ب « فصول منتزعة » حتى يأتي يوم تسمح فيه مصادر جديدة بتحديد اسمه تماما . في طريقة التحقيق وأمّا الطريقة التي اتّبعناها في التحقيق فهي الاعتماد على نسخة ديار بكر الخطيّة كأساس لأنّها أقدم وأكمل النسخ المعروفة . كما وأنّنا لم نتردد عن تصحيح المتن بما جاء في النسخ الأخرى ورأيناه أكثر ملائمة ، مثبتين الفروق الأساسية في الحواشي . وقد اقتصرنا على درج الفروق التي ربما تسمح بقراءة غير التي اختيرت في النص متحاشين ذكر الفروق التي تجهد القارئ ولا تفيده . وحرصنا أن لا نضيف

--> ( 1 ) ورقة 1 و .