ابن رشد

10

تهافت التهافت

1 ، 2 : وفيها مباحث حول قدم العالم وأبديته وتشكل الجزء الأكبر من الكتاب . 3 - 13 ، 17 : وتتناول وجود اللّه ، ووحدانيته ، وبساطته ، وعلمه ، وصدور العالم عن اللّه ، ومسألة السببية . 14 - 16 : وفيها بحث عن حركة السماء ونفوس السماوات . 18 - 20 : وتتناول مسألة روحانية النفس وخلودها ، ومسألة حشر الأجساد أو المعاد الجسماني . ويرى ابن رشد أن الغزالي في جميع هذه المسائل « مغيّر لطبيعة ما كان من الحق في أقاويلهم ( الفلاسفة ) ، أو صارف أكثر الناس عن جميع أقاويلهم » « 1 » . كما وأن الغزالي قد « ألحق الأذية للحكمة » « 2 » . ولذلك يتجرد ابن رشد للرد على الغزالي والدفاع عن الفلاسفة والحكمة معا . وبالإضافة إلى الجانب السلبي في تهافت التهافت والمتمثل بالرد والدفاع عن الفلاسفة والحكمة يحدد ابن رشد هدفا آخر وهو البحث عن « المعروف عرفانا يقينيا . وذلك لأن كل ما كان معروفا عرفانا يقينيا وعاما في جميع الموجودات ، فلا يوجد برهان يناقضه . وكل ما وجد برهان يناقضه فإنما كان مظنونا به أن يقين ، لا أنه كان يقينا في الحقيقة « 3 » . وهذا الهدف الذي يعينه ابن رشد يجعل من الكتاب مدخلا إيجابيا لبناء فلسفي متكامل قائم على أسس معرفية يقينية وعامة لجميع الموجودات . ولذلك نرى ابن رشد يدقق في الأصول المعتمدة من المتكلمين والفلاسفة ويناقش المفاهيم والمنطلقات الفكرية عند جميع الفرق . وأما آراء ابن رشد في المسائل العشرين المطروحة على بساط البحث فلا غموض فيها وأتت نتيجة طبيعية لنقده ولتحليله المفاهيم التي عوّل عليها الغزالي وأصحابه من المتكلمين والفلاسفة الإسلاميين ، ولما حصّله من فلسفة المعلم الأول أرسطو ، أو تلك التي رآها ضرورية ومعروفة عرفانا يقينيا . لقد أغفل ابن رشد في « تهافته » المقدمات التي تصدرت « تهافت الفلاسفة » ولكنه يوجه انتقادا واضحا للغرض الذي من أجله وضع الغزالي كتابه « تهافت

--> ( 1 ) المصدر نفسه ، النص ، ص 231 . ( 2 ) المصدر نفسه ، النص ، ص 232 . ( 3 ) المصدر نفسه ، النص ، ص 33 .