أبو علي سينا
309
مجربات ابن سينا الروحانية
ثم اكتب في طرفي الجلد في كل ناحية هذا الشكل الآخر : فإذا تم فالطخ الجلد بالمرهم المذكور وبخره سبع مرات ، ثم اختم ببخور المنزلة واتلو أسماء الملائكة الستة وقل : هذا نيرنج إرسال الحيّات إلى المكان الفلاني الذي يدفن فيه هذا الشكل ، وهذا العمل ، فامزجوا به إرسال الحيّات والعقارب والحشرات وجميع الدبيب المؤذي بقوة المنزلة وبخورها وبحق أسمائكم . وادفن الكتاب في أي موضع شئت منه ، وأن تضعه في حق ، فافهموا ذلك ! وإن أردتم إرسال العقارب فهو مثل عمل رأس الحية ثلاثة عشر عقرب والتدبير المتقدّم لا غير ، وكذلك سائر الحشرات . المنزلة الثامنة والعشرون : منزلة الرشا وهي من سبع درجات من الحوت وسبعين درجة إلى آخره ، وطبع هذه المنزلة مائية سعد إذا نزل القمر بها . اعمل فيها نيرنجات الخيرات جميعا من قبول ومحبة وعطف ومودة ، وإطلاق المأخوذ ، وحلّ المفقود ، وكل هذه الأفعال مذكورة محصورة في هذا الذكر الذي وضعته لكم فاطلبوه واعملوا به . بخورها : الشونيز ، وهي الحبة السوداء ، واللبان الذكر ، وزعفران شعر . وأسماء الملائكة الموكلين بها ستة وهم : صعديال ، ألريال ، سيفانال ، سراويال ، بجوادال ، أكرامال . والآن قد فرغت لكم من منازل القمر مما فيها وشرحت لكم وعرفتم روحانيتها وبخورها ، وخاصيتها ، وما يعمل فيها من النيرنج وغيره ، والكلام الذي تتكلم به عند كل عمل ، وعرفتم أوزان البخور ، وهي أنها أجزاء متساوية ، وذكرت لكم من كلام الحكمة ، ما إن فهمتموه كنتم أحياء لا تموتون ، أغنياء لا تفتقرون ، ولا بدّ لي أن أكمل هذا العلم الشريف بذكر الدعوة الجامعة ، وهي لعمري مغنية لمن اعتمد عليها ، وإنما ذكرت لكم هذا الكتاب لتعلموا أني نصحتكم وشفيت صدري في المراد .