أبو علي سينا
294
مجربات ابن سينا الروحانية
الملح الأندراني والشبّ اليماني من كل واحد نصف مثقال ، وتجعل فيه شيئا من برادة الحديد البولاد ، وترفعه على النار وتقلبه وأنت تتلو الأسماء الستة ، وتقول : أطلقوا روحانية السحر النافذ في 252 وتحلوا عقده واذهبوا به كما ذهب الزّبد ، وأطفئوه كما طفئ النار ثم سوّوه على النار وتضيف إليه ماء بئر لم ترها الشمس وتبخر المسحور ليلا عند النوم فإنه يذهب سحره ، ويزول همّه وغمه . وأما تبطيل العين والنظرة بالحسد والسوء : فاعلم أن فعلها عظيم ، وأن زوالها هو الشفاء الكريم ، وكم من مال دخلت فيه العين فأذهبته وفرّقته ، ولا سيما عين الأزرق وعين الأنمش الوجه ، فإذا أصاب أحدكم العين فعليكم ببرادة الرصاص ، وببرادة النحاس وبرادة الحديد فانقعوهم في الخل الحاذق ، ثم خذوا الخلّ بعد ذلك فامسحوا به رءوسكم وبخروا ببخور المنزلة وأنتم تقولون أسماء الملائكة وتقول : أزيلوا روحانية العين الباغية الحاسدة الواجدة من عدد 252 هيا عدد 2 ، واقذفوا بها إلى الجبال الشاهقة ، ولا تعرض ولا تطرق ، ثم تحرق اليسير من شعره مع البخور وهذا حسن جدا للمغبونين . وأما الفزع : فهو داء دخيل يؤذي القلب ينفذ فيه الروحانية حتى يبقى كثير الوسوسة والخفقان والرّجف ، وتبطل أفعاله وأعماله ، فإذا أردت زوال ذلك عن صاحبه ، فإذا نزل القمر بهذه المنزلة فأخرج ليلا للمفزوع وخذ من شعره عدد 7 شعرات ، وبخرها بين رجليه ، ثم تقول : أخرجت الفزع والخوف من روحانية 252 ، وذهبت واضمحلت ، وجاءت روحانية الأمن والطمأنينة والفرح وسكون القلب كما سكن كل شيء ، ثم تتلو أسماء الملائكة الستة وتبخر ببخور المنزلة ، وأنت تقول هذا الكلام عدد 3 مرات . وأما ما امتنع عن معاشه فهو لعلل وأسباب يطول شرحها ، وقد ذكرناها في الكتاب المعروف بكتاب المالاطيس مالوس . وعلاج هذا الداء : أن تعمد إلى خشبة القصاب الذي يقطع عليها اللحم فتأخذ منها قطعة وزن أربع قراريط ، ومن شجرة اليربوح من أسفلها مثل ذلك ، ثم تنقع الجميع في خمر عتيق ثلاثة أيام ، ثم يخرج ويجفف في الظلّ ، فإذا جفّ نقعه في ماء الآس المعصور ، فإذا نزل القمر بهذه المنزلة فأخرج المصاب إلى تحت