ابن رشد

44

تلخيص كتاب الجدل

يكون من المقدمات الصادقة ، والجدل / من المشهورات ، والسوفسطائى من المقدمات التي يظن بها أنها مشهورة ، وليست مشهورة ، أو يظن بها أنها صادقة ، وليست بصادقة « 1 » . فالقياس المطلق - الذي حد - هو كالجنس للأقيسة المستعملة في هذه الصنائع الثلاث . وأما الاستقراء فهو نقلة الحكم بشيء ما على جزئيات كلى ما إلى الحكم بذلك الشئ على ذلك الكلى « 2 » . وذلك أن نقلة الحكم من شئ إلى شئ لا يخلو من ثلاثة أوجه : أحدها : نقلة الحكم من الكلى إلى الجزئي ، وهذا هو القياس . وذلك أن النتيجة منطوية بالقوة في المقدمة الكبرى على جهة ما ينطوى الجزء في الكل . والثاني : نقلة الحكم من أكثر الجزئيات أو جميعها إلى الكلى ، وهذا هو الاستقراء . مثل قولنا : إن الصانع الحاذق أفضل ، لأن الملاح الحاذق هو [ 1 ] أفضل ، وكذلك الفارس الحاذق هو الأفضل ، والنجار الحاذق [ 2 ] « 3 » . والفرق بين هذا الاستقراء

--> ( 1 ) قارن : ابن رشد ، تلخيص السفسطة ، ص ، 4 ، وص 10 وما بعدها . ( 2 ) أرسطو ، 1 ، 12 ، 105 ا 13 - 14 : ت . ع . 248 ا 16 - 17 ، طبعة بدوي ، ص 487 : « والاستقراء فهو الطريق الآخذ من الأمور الجزئية إلى الأمر الكلى » . ( 3 ) أرسطو ، 1 ، 12 ، 105 أ 14 - 16 : ت . ع . 248 أ 17 - 19 ، طبعة بدوي ، ص 487 : « مثال ذلك أنه إن كان الربان الحاذق هو الأفضل ، فالأمر كذلك في الفارس . فيصير بالجملة الحاذق في كل واحد من الصنائع هو الأفضل » . لاحظ أن ترجمة كلمة بالفارس خطأ ، لأن هذه الكلمة اليونانية تعني « سائق العربية ، أما المحارب من العربة فقد كان يطلق عليه اسم . ( 1 ) - هو : سقطت من ل ( 2 ) - والنجار الحاذق : سقطت من ل