ابن رشد
41
تلخيص كتاب الجدل
في إحدى ثلاث : إما في الفلسفة العملية ، وإما في النظرية ، وإما فيما هو آلة لمعرفة ما في هاتين الصناعتين : وهو علم المنطق ، وألا يعرض للطلب والفحص ما كان ضارا في أحدها [ 1 ] . مثال الضار في العمل أن يجادل : هل ينبغي أن يعبد اللّه ، أم لا « 1 » ؟ ومثال الضار في العلوم النظرية : هل المحسوسات لها حقيقة ، أم لا ، وهل الأعراض ثابتة ، زمانين ، أم ليست بثابتة ؟ كما يفحص عنه المتكلمون من أهل زماننا ، والضارة في علم المنطق ، مثل : هل الموجبة والسالبة تقتسم الصدق والكذب في جميع الأشياء ، أم لا ؟ وهل كل شئ يحتاج إلى بيان ، أم هنا أشياء
--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 11 ، 105 ا 3 - 7 : ت . ع . 248 ا 7 - 11 ، طبعة بدوي ، ص 487 : « وليس ينبغي لنا أن نبحث عن كل مسئلة ، ولا من كل وضع ، لكن يجب أن يكون بحثنا عما شك فيه شاك مما يحتاج فيه إلى قول ، لا إلى عقوبة ، أو حس . وذلك أن الذين يشكون ، فيقولون : هل ينبغي أن نعبد اللّه ؟ أم لا ؟ وأن يجب أن نكرم الوالدين ، أم لا ؟ يحتاجون إلى عقوبة . والذين يشكون ، فيقولون : هل الثلج أبيض ، أم لا ؟ يحتاجون إلى حس » . ابن سينا ، الجدل ، ص 79 : « وأما ما من حقه أن يقابل قائله لا بالكلام ، بل بالعقوبة ، كمن ينكر حسن عبادة اللّه وبر الوالدين ؛ أو بالرحمة ، كمن يقول : إن الصحة غير مؤثرة ؛ أو بالسخرية ، كمن يقول : إن الشمس غير منيرة ، والنار غير محرقة » . قارن : الفارابي ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة ، 227 ب 16 وما بعده ، ولا سيما ورقة 230 ا 7 - 12 : « وينبغي أن تستعمل معها غير ما يجعل مطلوبات الشرائط التي تزيل عنها الشنعة ، مثل أنا إذا أردنا أن نقول : هل ينبغي للإنسان أن يبغض والديه ، أم لا ، وهل ينبغي أن يكرم الإنسان والديه ، أم لا ، زدنا فيها شريطة تزيل شنعة المسألة ، فنقول : هل ينبغي أن يكرم الإنسان والديه إذا كانا كافرين ، أم لا ، وهل ينبغي أن يبغضهما إذا كانا شريرين ، أم لا » . ( 1 ) - أحدها : أحدهما ل