ابن رشد
32
تلخيص كتاب الجدل
وإذا كان هذا هكذا ، فالمقدمة الجدلية هي قول مشهور يتسلم بالسؤال ليجعل جزء قياس . وهذه [ 1 ] أصناف : أولها المشهور عند الجميع ، مثل : إن اللّه [ 2 ] موجود ، أو المشهورات عند أكثرهم من غير أن يخالفهم الباقون ، أو المشهور عند العلماء والفلاسفة من غير أن يخالفهم الجمهور ، مثل ما يراه الحكماء في بقاء النفس ، أو المشهورات عند أكثر العلماء من غير أن يخالفهم الباقون ، أو المشهور عند ذوى النباهة والصيت من أهل العلم من غير أن يكون رأيا مبتدعا ، أعنى مخالفا لما يراه الجمهور . « 1 »
--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 10 ، 104 ا 8 - 11 : ت . ع . 246 ب 15 - 18 ، طبعة بدوي ، ص 483 : « والمقدمة المنطقية هي مسئلة ذائعة إما عند جميع الناس ، أو عند أكثرهم ، أو عند جماعة الفلاسفة ، أو عند أكثرهم ، أو عند أهل النباهة منهم ، من غير أن تكون مبدعة » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 221 ا 13 - 14 « فقوله : والمقدمة الجدلية هي مسئلة ذائعة ، أراد بها أنها قضية سبيلها أن تتسلم بالسؤال ذائعة » . ابن سينا ، الجدل ، ص 43 : « فمنه المشهور المطلق الذي يسلمه الجمهور ، ومنه ما هو مسلم عند أكثرهم ، مثل : أن اللّه واحد ، ومنه ما هو مشهور محمود عند الفلاسفة والعلماء منهم ، مثل المشهور عند الحكماء : هو أن الجميل أفضل من اللذيذ . ومنه ما هو مشهور محمود عند أكثر العلماء ، مثل : أن السماء كرية . ومنه ما هو مشهور محمود عند أصحاب فاضل منهم ، كما هو مشهور محمود عند أصحاب التعليم الأول من أن الفلك طبيعة خامسة » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 221 ب 1 - 9 : « فإن أولها هي الآراء المشهور عند جميع الناس ، أو المشهورة عند أكثر الناس ، من غير أن يخالفهم الباقون ، ثم من بعد ذلك الآراء أو المشهورة عند عقلاء الناس وعلمائهم ، وفلاسفتهم كلهم ، من غير أن يخالفهم فيها الجمهور ، أو المشهورة عند أكثرهم من غير أن يخالفهم الباقون منهم ، ولا الجمهور ، ثم المشهورة عند أولى النباهة والمشهورين بالحذقى منهم ، من غير أن يخالفهم أحد منهم ولا من غيرهم . ثم الآراء المستخرجة في كل واحدة من الصناعات التي يجمع عليها أهلها . ثم الآراء التي يستخرجها ويراها الحاذق من أهل كل صناعة متى لم يخالفه فيها أحد » . ( 1 ) - وهذه : وهذا ل ( 2 ) اللّه : + تبرك وتعلى ل