العلامة المجلسي
77
بحار الأنوار
بيان : الحواري : الناصر ، والركس ، رد الشئ مقلوبا ، والدع : الدفع . 15 - الخرائج : روي أن أبي بن خلف قال للنبي صلى الله عليه وآله بمكة : إني أعلف العوراء ( 1 ) يعني فرسا له ، أقتلك عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكن ، أنا إن شاء الله ، فلقي يوم أحد ، فلما دنا تناول رسول الله صلى الله عليه وآله الحربة من الحارث بن الصمة فمشى إليه فطعن وانصرف ، فرجع إلى قريش وهو يقول : قتلني محمد ، قالوا : وما بك بأس ، قال : إنه قال لي بمكة : إني أقتلك ، لو بصق علي لقتلني ، فمات بشرف ( 2 ) . 16 - الخرائج : من معجزاته صلى الله عليه وآله أنه لما كانت وقعة بدر قتل المسلمون من قريش سبعين رجلا ، وأسروا منهم سبعين ، فحكم رسول الله بقتل الأسارى وحرق الغنائم فقال جماعة من المهاجرين : إن الأسارى هم قومك وقد قتلنا منهم سبعين فأطلق لنا أن نأخذ الفداء من الأسارى والغنائم فنقوى ( 3 ) بها على جهادنا ، فأوحى الله إليه : إن لم تقتلوا يقتل منكم في العام المقبل في مثل هذا اليوم عدد الأسارى ، فأنزل الله : " ما كان لنبي أن يكون أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا ( 4 ) " فلما كان في العام المقبل وقتل من المسلمين سبعون بعدد ( 5 ) الأسارى قالوا : يا رسول الله قد وعدتنا النصر فما هذا الذي وقع بنا ؟ ونسوا الشرط ببدر فأنزل الله : " أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها " يعني ما كانوا أصابوا من قريش ببدر وقبلوا الفداء من الاسرى " قلتم انى هذا قل هو من عند أنفسكم " يعني بالشرط الذي شرطوه على أنفسهم ان يقتل منهم بعدد الأسارى إذا هو أطلق لهم الفداء منهم والغنائم ، فكان الحال في ذلك على حكم الشرط ، ولما انكشفت الحرب يوم أحد سار ( 7 ) أولياء
--> ( 1 ) في نسخة المصنف : عوذاء ، وفي امين الضرب : عوزاء : ( 2 ) لم نجد الحديث في الخرائج المطبوع . ( 3 ) فنتقوى . ( 4 ) الأنفال : 67 . ( 5 ) عدد خ ل . ( 6 ) تقدم ذكر موضع الآية في صدر الباب . ( 7 ) ساروا خ ل .