العلامة المجلسي
54
بحار الأنوار
رسول الله صلى الله عليه وآله : " بارك الله عليك يا نسيبة " . وكانت تقي رسول الله صلى الله عليه وآله بصدرها وثدييها ( 1 ) حتى أصابتها جراحات كثيرة ، وحمل ابن قميئة ( 2 ) على رسول الله عليه وآله فقال : أروني محمدا ، لا نجوت إن نجا ، فضربه على حبل عاتقه ونادى : قتلت محمدا واللات والعزى ، ونظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة ، فناداه : " يا صاحب الترس ألق ترسك ومر ( 3 ) إلى النار " فرمى بترسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا نسيبة خذي الترس ، فأخذت الترس ، وكانت تقاتل المشركين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان وفلان " . فلما انقطع سيف أمير المؤمنين عليه السلام جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن الرجل يقاتل بالسلاح ، وقد انقطع سيفي ، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وآله سيفه ذا الفقار ، فقال : قاتل بهذا ، ولم يكن يحمل على رسول الله صلى الله عليه وآله أحد إلا استقبله ( 4 ) أمير المؤمنين عليه السلام ، فإذا رأوه رجعوا ، فانحاز رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ناحية أحد ، فوقف ، وكان القتال من وجه واحد ، وقد انهزم أصحابه ، فلم يزل أمير المؤمنين عليه السلام يقاتلهم حتى أصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة فتحاموه ( 5 ) ، وسمعوا مناديا ( 6 ) من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي . فنزل جبرئيل على رسول الله ( 7 ) صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد هذه والله المواساة ،
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع بيديها وصدرها وثدييها . وفي المخطوط : بصدرها ويديها . ( ثدييها خ ل ) . ( 2 ) قمية خ ل أقول : الصواب ما اخترنا في المتن . ( 3 ) وسر خ ل . ( 4 ) ويستقبله خ ل . أقول : هو الموجود في المصدر المخطوط ، وحذف العاطف في المطبوع . ( 5 ) في المصدر المطبوع : فتخامره . وفي المخطوط : فتحاموه . فتهابوه خ ل . ( 6 ) دويا خ ل . أقول . هو الموجود في المصدر المطبوع والمخطوط . ( 7 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله خ ل .