العلامة المجلسي
395
بحار الأنوار
الأرض ما فعلت ، باد وباد ما في يده ( 1 ) " فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من الفتح جاءه جبرئيل فأخبره أنه قد مات . بيان : قال الجزري : البش : فرح الصديق بالصديق ، واللطف في المسألة ، والاقبال عليه ، ومنه حديث قيصر : " وكذلك الايمان إذا خالط بشاشة القلوب " بشاشة اللقاء : الفرح بالمرئي والانبساط إليه والانس به . وقال : في كتابه إلى هرقل " أدعوك بدعاية الاسلام " أي بدعوته ، وهي كلمة الشهادة يدعى إليها أهل الملل الكافرة ، وفي رواية " بداعية الاسلام " ، وهي مصدر بمعنى الدعوة كالعافية والعاقبة . وقال : أمر ، أي كثر وارتفع شأنه ، وقال : كان المشركون ينسبون النبي صلى الله عليه وآله إلى أبي كبشة ، وهو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان وعبد الشعرى العبور ، فلما خالفهم النبي صلى الله عليه وآله في عبادة الأوثان شبهوه به ، وقيل : إنه كان جد النبي صلى الله عليه وآله من قبل أمه ، فأرادوا أنه نزع في الشبه إليه . وقال : في كتاب النبي صلى الله عليه وآله إلى هرقل : " فإن أبيت فعليك إثم الأريسين " قد اختلف في هذه اللفظة صفة ( 2 ) ومعنى ، فروى الأريسين بوزن الكريمين وروي الاريسيين بوزن الشريبيين ( 3 ) ، فقال أبو عبيد : هم الخدم والخول ، يعني بصدهم إياهم عن الدين ، كما قال : " ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا " ( 4 ) أي عليك مثل إثمهم ، وقال ابن الاعرابي : أرس يأرس أرسا ، فهو أريس ، وأرس يؤرس تأريسا فهو أريس ، وجمعها أريسون وإريسون وآرارسة هم الاكارون ، وإنما قال ذلك لان الاكارين كانوا عندهم من الفرس ، وهم عبدة النار فجعل عليه إثمهم ، وقال أبو عبيدة : أصحاب الحديث يقولون : الاريسيين منسوبا مجموعا ، والصحيح الأريسين ،
--> ( 1 ) في المصدر : ما في يديه . ( 2 ) هكذا في نسخة المصنف : والصحيح كما في غيرها وفى النهاية : صيغة ومعنى . ( 3 ) في المصدر : الأريسين بوزن الشريبين . ( 4 ) الأحزاب : 67 .