العلامة المجلسي
392
بحار الأنوار
" بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة ، إني أحمد إليك الله الملك القدوس السلام المهيمن ( 1 ) ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة ، فحملت بعيسى ، وأني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له ، فإن تبعتني وتؤمن بالذي جاءني فإني رسول الله ، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين ، والسلام على من اتبع الهدى " . فكتب النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : " بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى محمد رسول الله من النجاشي ، سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته ، الذي لا إله الا هو ، الذي هداني إلى الاسلام ، أما بعد فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى ، فورب السماء والأرض أن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا ، إنه كما قلت وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقدم ابن عمك وأصحابك ( 2 ) ، وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك ، وأسلمت على يديه لله رب العالمين ، وقد بعثت إليك يا نبي ( 3 ) الله فإن شئت أن آتيتك فعلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإني أشهد أن ما تقول حق والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " . قال ابن إسحاق : فذكر لي إنه بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة حتى إذا توسطوا البحر غرقت بهم السفينة فهلكوا
--> ( 1 ) في المصدر : المؤمن المهيمن . ( 2 ) " " : وأصحابه . ( 3 ) واستظهر المصنف في الهامش انه مصحف بابنى . وقد عرفت أن ذلك هو الصواب .