العلامة المجلسي

382

بحار الأنوار

الماوردي في أعلام النبوة : إن كسرى كتب في الوقت إلى عامله باليمن باذان ويكني أبا مهران : أن احمل إلي هذا الذي يذكر أنه نبي ، وبدأ باسمه قبل اسمي ودعاني إلى غير ديني ، فبعث إليه فيروز الديلمي في جماعة مع كتاب يذكر فيه ما كتب به كسرى ، فأتاه فيروز بمن معه ، فقال له : إن كسرى أمرني أحملك إليه ( 1 ) ، فاستنظره ليلة ، فلما كان من الغد حضر فيروز مستحثا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " أخبرني ربي أنه قتل ربك البارحة ، سلط الله عليه ابنه شيرويه على سبع ساعات من الليل ، فامسك حتى يأتيك الخبر " فراع ذلك فيروز وهاله وعاد إلى باذان فأخبره فقال له باذان : كيف وجدت نفسك حين دخلت عليه ؟ فقال : والله ما هبت أحدا كهيبة هذا الرجل ، فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة ، فأسلما جميعا ، وظهر العبسي ( 2 ) وما افتراه من الكذب فأرسل عليه السلام إلى فيروز : " اقتله قتله الله " فقتله ( 3 ) . 8 - أقول : قال الكاذروني في المنتقى في حوادث السنة السادسة : فيها اتخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الخاتم ، وذلك أنه قيل : إن الملوك لا يقرؤن كتابا إلا مختوما . وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله ستة نفر فخرجوا مصطحبين في ذي الحجة : حاطب من أبي بلتعة إلى المقوقس ، ( 4 ) ودحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ، ( 5 ) وعبد الله بن حذافة إلى كسرى ، ( 6 ) وعمرو بن أمية الضميري ( 7 ) إلى النجاشي ، وشجاع

--> ( 1 ) في المصدر : امرني ان أحملك إليه . ( 2 ) هكذا في النسخ ، والصواب كما في المصدر : ( العنسي ) وهو الأسود العنسي ، واسمه عيهلة بن كعب بن عوف ، وكان يلقب ذا الخمار ، ادعى النبوة باليمن ، ذكر اخباره ابن الأثير في الكامل 2 : 227 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 70 و 71 . ( 4 ) هو ملك الإسكندرية . ( 5 ) ملك الروم . ( 6 ) ملك فارس . ( 7 ) في المصدر . " الضمري " وهو الصواب ، وكان النجاشي ملك الحبشة .