العلامة المجلسي
379
بحار الأنوار
بشرنا به عيسى بن مريم ، وقال الأسقف : أما أنا فمصدقه ومتبعه ، فقال قيصر : أما أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي ، ثم قال قيصر : التمسوا لي من قومه ههنا أحدا أسأله عنه ، وكان أبو سفيان وجماعة من قريش دخلوا الشام تجارا فأحضرهم ، وقال : ليدن مني أقربكم نسبا به ، فأتاه أبو سفيان فقال : أنا سائل عن هذا الرجل الذي يقول : إنه نبي ، ثم قال لأصحابه : إن كذب فكذبوه ، قال أبو سفيان : لولا حيائي ( 1 ) أن يأثر أصحابي عني الكذب لأخبرته بخلاف ما هو عليه ، فقال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : ذو نسب ، قال : هل قال : هذا القول منكم ( 2 ) أحد ؟ قلت : لا ، قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ؟ قلت : لا ، قال : فأشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم ؟ قلت ضعفاؤهم ، قال : فهل يزيدون أو ينقصون ؟ قلت يزيدون ، قال : يرتد أحد منهم سخطا لدينه ، قلت : لا ، قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا ، قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم ، قال : فكيف حربكم وحربه ؟ قلت : ذو سجال : مرة له ، ومرة عليه قال : هذا ( 3 ) آية النبوة ، قال : فما يأمركم ؟ قلت : يأمرنا أن نعبد الله وحده ، ولا نشرك به شيئا ، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ، ويأمرنا بالصلاة والصوم والعفاف والصدق وأداء الأمانة والوفاء بالعهد ، قال : هذه صفة نبي وقد كنت أعلم أنه يخرج ولم أظن أنه منكم ، فإنه يوشك أن يملك ما تحت قدمي هاتين ، ولو أرجو أن أخلص إليه لتجشمت لقياه ، ( 4 ) ولو كنت عنده لغسلت قدميه ( 5 ) ، وإن النصارى اجتمعوا على الأسقف ليقتلوه ، فقال : اذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه السلام ( 6 ) وأخبره أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن النصارى أنكروا ذلك
--> ( 1 ) لولا الحياء خ ل . ( 2 ) فيكم خ ل . ( 3 ) هذه خ ل . ( 4 ) لقاءه خ ل . ( 5 ) لقبلت قدميه خ ل . ( 6 ) سلامي خ ل .