العلامة المجلسي

370

بحار الأنوار

الجماعة من ماله . فضمير الفاعل في قوله : " جاء " راجع إلى عروة . وقوله في القوم أي لان يتكلم ويشفع في الامر المقتولين ، والضمير في ( خرج ) راجع إلى المغيرة . قوله : فأرسلوا ، أي قريش عروة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك ، فقالوا أي الصحابة ، أو ضمير أرسلوا أيضا راجع إلى الصحابة ، أي الذين كانوا بإزاء ، العدو . قوله : ما رأيت مثلك ، هذا تعجب منه ، أي كيف يكون مثلك في الشرافة وعظم الشأن مر دودا عن مثل هذا المقصد الذي لا ينبغي أن يرد عنه أحد ؟ ! . قوله : إلا في غسل سلحتك ، قال في المغرب : السلح التغوط : أقول : الظاهر أن " جئت " بصيغة المتكلم أي جئت الآن أو قبل ذلك عند إطفاء نائرة الفتنة لاصلاح قبائح أعمالك ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب ، أي لم يكن مجيئك إلى النبي صلى الله عليه وآله للاسلام ، بل للهرب مما صنعت من الخيانة ، وأتيت من الجناية ( 1 ) . قوله : وكانت المناوشة ، المناوشة : المناولة في القتال ، أي كان المشركون في تهيئة القتال . قوله : وضرب بإحدى يديه ، لعله صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك لتتأكد عليه الحجة والعهد والميثاق ، فيستوجب بنكثه أشد العذاب كما قال تعالى فيه وفي أخويه وأضرابهم : " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " ( 2 ) . قوله : " ثم ذكر ، لعله كلام الراوي ، أي ثم ذكر الصادق القضية وكتابة الكتاب وما جرى فيها ، وترك الراوي ذكرها اختصارا ، ويحتمل أن يكون كلامه ، أي ثم ذكر عثمان ما جرى بينه وبين قريش من حبسه ومنعه عن الرجوع ، أو من طلبهم الصلح ، أو إصرارهم في عدم دخوله صلى الله عليه وآله في تلك السنة . قوله : هذا الذي باليمامة ، إنهم كانوا يقولون لمسيلمة : رحمن اليمامة . قوله صلى الله عليه وآله : وإن كانوا ليتهادون الستور ، في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية وفي بعضها بالمثناة التحتانية ، فعلى الأول هو جمع الستر المعلق على الأبواب وغيرها ، وعلى الثاني إما المراد السير المعروف المتخذ من الجلود ، أو نوع من الثياب ، قال

--> ( 1 ) ولعل ذلك اظهر . ( 2 ) الفتح : 10 .