العلامة المجلسي

350

بحار الأنوار

هذا ( 1 ) ، فإن العرب قد تسامعت بمسيرك فإن دخلت بلادنا وحرمنا استذلتنا العرب واجترأت علينا ونخلي لك البيت في ( 2 ) القابل في هذا الشهر ثلاثة أيام حتى تقضي نسكك وتنصرف عنا ، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذلك ، وقالوا له : وترد ( 3 ) إلينا كل من جاءك من رجالنا ، ونرد إليك كل من جاءنا من رجالك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من جاءكم من رجالنا فلا حاجة لنا فيه ، ولكن على أن المسلمين بمكة لا يؤذون في إظهارهم الاسلام ولا يكرهون ولا ينكر عليهم شئ يفعلونه من شرائع الاسلام " فقبلوا ذلك ، فلما أجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلح أنكر عليه عامة أصحابه وأشد ما كان إنكارا عمر ، فقال : يا رسول الله ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ فقال : " نعم " قال : فنعطي الدنية في ديننا ( 4 ) ؟ فقال : إن الله قد وعدني ولن يخلفني قال : لو أن ( 5 ) معي أربعين رجلا لخالفته ، ورجع سهيل بن عمرو وحفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم بالصلح ، فقال عمر : يا رسول الله ألم تقل لنا أن ندخل المسجد الحرام ( 6 ) ونحلق مع المحلقين ؟ فقال : " أمن عامنا هذا وعدتك ؟

--> ( 1 ) في المصدر المطبوع : " فقالوا يا محمد : الا ترجع عنا عامك هذا إلى أن ننظر إلى ماذا يصير امرك وامر العرب " وفي المخطوط : فقالوا : يا محمد الا ذللتنا ؟ كفيكم لما تهادنا ( تهادننا ظ ) إلى أن ننظر في امرك ، إلى ماذا يصير امرك وامر العرب ، على أن ترجع من عامك هذا . فان العرب اه‍ . ( 2 ) بالعام القابل خ ل . أقول : في المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة : في العام القابل . ( 3 ) خلى المصدر عن حرف العاطف . ( 4 ) في المصدر المطبوع : " فنعطي الذلة في ديننا " وفى المخطوط " فتعطى المدينة في ديننا " وفى هامشه تفسير هو : " أي تقول في المدينة : نحرم للمناسك ينصرنا الله على قريش واليوم تصالح معهم ؟ " أقول : الظاهر أن ما في الصلب هو الصحيح ، وفى الباقي تصحيف ، وقد قدمنا كلام ابن هشام وفيه : فعلام نعطى الدنية في ديننا ؟ . ( 5 ) فقال : ولو أن خ ل . أقول : في المصدر : فقال : لو أن . ( 6 ) في نسخة مخطوطة من المصدر : فقال عمر : يا رسول الله ألم تقل لنا انكم لتهجموا المسجد الحرام .