العلامة المجلسي
348
بحار الأنوار
وستين بدنة وأشعرها عند إحرامه ، وأحرموا من ذي الحليفة ملبين ( 1 ) بالعمرة ، وقد ساق من ساق منهم الهدي معرات ( 2 ) مجللات ، فلما بلغ قريش ذلك بعثوا خالد ابن الوليد في مائتي فارس كمينا ليستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فكان ( 3 ) يعارضه على الجبال ، فلما كان في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر فأذن بلال وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس ، فقال خالد بن الوليد : لو كنا حملنا عليهم في الصلاة لأصبناهم ، فإنهم لا يقطعون صلاتهم ، ولكن يجيئ ( 5 ) لهم الآن صلاة أخرى أحب إليهم من ضياء أبصارهم ، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم ، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله بصلاة الخوف في قوله : " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة " ( 6 ) الآية . فلما كان في اليوم الثاني نزل رسول الله صلى الله عليه وآله الحديبية وهي على طرف الحرم ( 7 ) ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستنفر الاعراب في طريقه معه ، فلم يتبعه منهم أحد ، ويقولون : أيطمع محمد ( 8 ) وأصحابه أن يدخلوا الحرم وقد غزتهم قريش في عقر ديارهم فقتلوهم ، إنه لا يرجع محمد ( 9 ) وأصحابه إلى المدينة أبدا فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله الحديبية خرجت قريش يحلفون باللات والعزى لا يدعون محمدا ( 10 ) يدخل مكة وفيهم عين تطرف ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله أني لم آت لحرب وإنما ( 11 )
--> ( 1 ) يلبون خ ل . ( 2 ) في المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة : معارات . ( 3 ) وكان خ ل . ( 4 ) فأصبناهم خ ل . ( 5 ) في المصدر : ولكن تجيئ . ( 6 ) النساء : 102 . ( 7 ) في المصدر : وهم على طرف الحرم . ( 8 ) رسول الله خ ل . ( 9 ) رسول الله خ ل . ( 10 ) رسول الله خ ل . ( 11 ) ولكن جئت خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .