العلامة المجلسي
314
بحار الأنوار
بكر وعائشة وصفوان ، والهاء للافك " بل هو خير لكم " لاكتسابكم به الثواب " لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم " لكل جزاء ما اكتسب بقدر ما خاض فيه مختصا به " والذي تولى كبره " معظمه " منهم " من الخائضين وهو ابن أبي ، فإنه بدأ به وأذاعه عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، أو هو وحسان ومسطح فإنهما شايعاه في التصريح به ، و " الذي " بمعنى الذين " له عذاب عظيم " في الآخرة أو في الدنيا بأن جلدوا . وصار ابن أبي مطرودا مشهورا بالنفاق ، وحسان أعمى أشل اليدين ، ومسطح مكفوف البصر " لولا " هلا " إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا " بالذين منهم من المؤمنين والمؤمنات " وقالوا هذا إفك مبين " كما يقول المستيقن المطلع على الحال " لولا جاؤوا " إلى قوله : " الكاذبون " من جملة المقول تقريرا لكونه كذبا ، فإن ما لا حجة عليه فكذب عند الله ، أي في حكمه ، ولذلك رتب عليه الحد " ولولا فضل الله عليكم " في الدنيا بأنواع النعمة التي من جملتها الامهال للتوبة " ورحمته في الآخرة " بالعفو والمغفرة المقدران لكم " لمسكم " عاجلا " فيما أفضتم " خضتم " فيه عذاب عظيم " يستحقر دونه اللوم والجلد . " إذ " ظرف لمسكم أو أفضتم " تلقونه بألسنتكم " يأخذ ( 1 ) بعضكم من بعض بالسؤال عنه " وتقولون بأفواهكم " بلا مساعدة من القلوب " ما ليس لكم به علم " لأنه ليس تعبيرا عن علم به في قلوبكم " وتحسبونه هينا " سهلا لا تبعة له " وهو عند الله عظيم " في الوزر " ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا " ما ينبغي وما يصح لنا " أن نتكلم بهذا " إشارة إلى القول المخصوص أو إلى نوعه " سبحانك هذا بهتان عظيم " تعجب من ذلك ( 2 ) ، وأصله أن يذكر عند كل متعجب تنزيها لله تعالى من أن يصعب عليه مثله ، ثم كثر فاستعمل لكل متعجب ، أو تنزيه لله من أو يكون حرم نبيه فاجرة ، فإن فجورها تنفير عنه بخلاف كفرها " يعظكم الله أن تعودوا لمثله " كراهة أن تعودوا ، أو في أن تعودوا " أبدا " ما دمتم أحياء مكلفين " إن كنتم مؤمنين "
--> ( 1 ) في المصدر : والمعنى يأخذه بعضكم . ( 2 ) في المصدر : تعجب ممن يقول ذلك .