العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

الساعة ، فقال : " يا بن الأكوع إذا ملكت فأسجح " قال : ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقته حتى دخلنا المدينة ( 1 ) . وفي هذه السنة صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الاستسقاء بالاسناد عن الزهري ، عن أنس قال : قحل الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه المسلمون فقالوا : يا رسول الله قحط المطر ، ويبس الشجر وهلكت المواشي ، وأسنت الناس ، فاستسق لنا ربك عز وجل ، فقال : " إذا كان يوم كذا وكذا فأخرجوا ، وأخرجوا معكم بصدقات " قال : فلما كان ذلك اليوم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله والناس معه يمشي ويمشون عليهم السكينة والوقار ، حتى أتوا المصلى ، فتقدم النبي صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان صلى الله عليه وآله يقرأ في العيدين والاستسقاء في الأولى بفاتحة الكتاب والأعلى ، وفي الثانية بفاتحة الكتاب والغاشية ، فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه ، وقلب رداءه لكي ينقلب القحط إلى الخصب ، ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي ، ثم قال " اللهم اسقنا وأغثنا ، غيثا مغيثا ( 2 ) وحيا ربيعا وجدا طبقا غدقا مغدقا عاما هنيئا مريئا مريعا ( 3 ) وابلا شاملا ( 4 ) مسبلا مجلجلا ( 5 ) دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث غيثا اللهم تحيي به البلاد ، وتغيث به العباد ، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد ، اللهم أنزل في أرضنا ( 6 ) زينتها وأنزل عليها سكنها ، اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا تحيي به بلدة ميتا ، وأسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا " قال : فما برحنا حتى أقبل قزع من السحاب فالتأم بعضه إلى بعض ، ثم مطرت عليهم سبعة أيام ولياليهن لا تقلع عن المدينة ، فأتاه

--> ( 1 ) ذكرت تلك الغزوة بطولها في سيرة ابن هشام 3 : 322 ، ومنعتنا عجلة الطابع وزيادة التعاليق عن تفصيلها . ( 2 ) في هامش نسخة المصنف : " اللهم اسقنا غيثا مغيثا " الفائق . ( 3 ) " " " " : " مريعا مربعا مرتعا " الفائق . ( 4 ) " " " " : " سائلا " . الفائق . ( 5 ) في المصدر والنسخ غير نسخة المصنف : مجللا ، ويأتي في البيان أيضا ذلك . ( 6 ) في هامش نسخة المصنف : " اللهم انزل علينا بأرضنا " . الفائق .