العلامة المجلسي
25
بحار الأنوار
لما أرجف بأن النبي صلى الله عليه وآله قتل يوم أحد وأشيع ذلك قال الناس : لو كان نبيا لما قتل ، وقال آخرون : نقاتل على ما قاتل عليه حتى نلحق به ، وارتد بعضهم ، وانهزم بعضهم ، وكان سبب انهزامهم وتضعضعهم إخلال الرماة لمكانهم من الشعب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله نهاهم عن الاخلال به ، وأمر عبد الله بن جبير وهو أخو خوات ابن جبير على الرماة وهم خمسون رجلا ، وقال : لا تبرحوا مكانكم فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم بمكانكم ، وجاءت قريش على ميمنتهم خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ، ومعهم النساء يضربن بالدفوف ، وينشدون الاشعار فقالت هند : نحن بنات طارق * نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق فراق غير وامق وكان أبو عامر عبد عمرو بن الصيفي أول من لقيهم بالأحابيش وعبيد أهل مكة فقاتلهم قتالا شديدا . وحميت الحرب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من يأخذ بهذا السيف ( 1 ) بحقه ويضرب به العبيد ( 2 ) حتى ينحني " ؟ فأخذه أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري ، فلما أخذ السيف اعتم بعمامة حمراء وجعل يفتخر ( 3 ) ويقول : أنا الذي عاهدني خليلي ( 4 ) * أن لا أقيم الدهر في الكبول ( 5 ) أضرب بسيف الله والرسول فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إنها لمشية يبغضها الله تعالى ( 6 ) إلا في هذا الموضع "
--> ( 1 ) في المصدر : هذا السيف . ( 2 ) في نسخة من المصدر : العدو . ( 3 ) يتبختر خ ل وفي المصدر : وجعل يفتخر تبخترا . ( 4 ) زاد في الطبعة الحروفية مصرعا خال عنه نسخة المصنف والمصدر وهو : " ونحن بالصفح لدى النخيل " والمصرع موجود في سيرة ابن هشام . ( 5 ) الكيول خ ل . أقول : هو الموجود في المصدر . ( 6 ) زاد في المصدر : ورسوله .