العلامة المجلسي

265

بحار الأنوار

اليوم تمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الهام ليس بنابي ( 1 ) آلى ابن عبد حين شد ألية * وحلفت فاستمعوا من الكذاب أن لا يصد ( 2 ) ولا يهلل فالتقى * رجلان يضطربان كل ضراب فصددت حين رأيته منقطرا * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزني أثوابي عبد الحجارة من سفاهة ( 3 ) رأيه * وعبدت رب محمد بصواب عرف ابن عبد حين أبصر صارما * يهتز أن الامر غير لعاب أرديت عمروا إذ طغى بمهند * صافي الحديد مهذب قضاب لا تحسبوا الرحمن خاذل دينه * ونبيه يا معشر الأحزاب ( 4 ) قوله عليه السلام : أخروا أصحابي ، أي أخروا أنفسكم يا أصحابي ، ويحتمل أن يكون أصحابي مفعولا ، والحفيظة : الغضب والحمية . وصمم السيف : أي مضى في العظم وقطعه ، ويقال نبا السيف : إذا لم يعمل في الضريبة . قوله : آلى ، أي حلف . والالية بكسر اللام وتشديد الياء : اليمين . وشد عليه أي حمل عليه . قوله : أن لا يصد ، أي لا يعرض عن الحرب ولا يرجع . ولا يهلل ، أي لا يسلم . والاضطراب : التضارب . وقطره تقطيرا ، أي ألقاه على أحد جنبيه فتفطر . والدكادك جمع الدكداك ، وهو ما التبد من الرمل بالأرض ولم يرتفع . والرابية : ما ارتفع من الأرض . ويقال : طعنه فجدله ، أي رماه بالأرض فانجدل ، أي سقط . وبزه ثوبه ، أي سلبه ( 5 ) . والصارم : السيف القاطع . والاهتزاز : التحرك . قوله : غير لعاب ، أي ملاعبة . والمهند : السيف المطبوع من حديد الهند . والقضب : القطع . قوله :

--> ( 1 ) هكذا في النسخ ، وفى المصدر ( بناب ) وهو الصحيح ، ( 2 ) قوله : " أن لا يصد " مفعول لقوله : آلى . ( 3 ) في مستدرك الحاكم 3 : 33 : عبد الحجارة من سفاهة عقله . ( 4 ) الديوان : 23 . ( 5 ) والمعنى انى قتلته ولم أفكر في سلبه ، ولو كان هو القاتل لاخذ أثوابي .