العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

قصم علي ظهرا * أبرم علي أمرا هتك علي سترا فقلت : الحمد لله الذي أظهر الاسلام وقمع الشرك ، وكان النبي صلى الله عليه وآله قال لي حين توجهت إلى بني قريظة : " سر على بركة الله تعالى ، فإن الله قد وعدكم أرضهم وديارهم " فسرت متيقنا لنصر الله ( 1 ) عز وجل حتى ركزت الراية في أصل الحصن ، فاستقبلوني ( 2 ) في صياصيهم يسبون رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما سمعت سبهم له كرهت أن يسمع رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك فعملت على الرجوع إليه ، فإذا به صلى الله عليه وآله قد طلع وسمع سبهم له ، فناداهم : " يا أخوة القردة والخنازير ، إنا إذا حللنا ( 3 ) بساحة قوم فسآء صباح المنذرين " فقالوا له : يا أبا القاسم ما كنت جهولا ولا سبابا فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع القهقرى قليلا ثم أمر فضربت ( 4 ) خيمته بإزاء حصونهم ، فأقام ( 5 ) النبي صلى الله عليه وآله حاصرا ( 6 ) لبني قريظة خمسا وعشرين ليلة حتى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال وسبي الذراري والنساء وقسمة الأموال ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " يا سعد لقد حكمت فيهم بحكم الله ( 7 ) من فوق سبعة أرقعة " وأمر النبي صلى الله عليه وآله بانزال الرجال منهم وكانوا تسعمائة ( 8 ) رجل فجئ بهم إلى المدينة ، وقسم الأموال ، واسترق الذراري والنسوان ، ولما جئ بالأسارى إلى المدينة حبسوا في دار من دور بني النجار ( 9 ) ، وخرج رسول -

--> ( 1 ) بنصر الله خ ل . ( 2 ) واستقبلوني خ ل . ( 3 ) نزلنا خ ل . ( 4 ) فضرب خ ل . ( 5 ) وأقام خ ل . ( 6 ) محاصرا خ ل . ( 7 ) تعالى خ . ( 8 ) في السيرة : وهم ستمائة أو سبعمائة والمكثر لهم يقول : كانوا بين الثمانمائة والتسعمائة . ( 9 ) في السيرة عن ابن إسحاق انهم حبسوا في دار بنت الحارث امرأة من بنى النجار .