العلامة المجلسي

257

بحار الأنوار

وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب محمد صلى الله عليه وآله يوم عمرو بن عبد ود ، وقد دعا إلى المبارزة فأحجم الناس كلهم ما خلا عليا عليه السلام فإنه برز إليه وقتله الله على يده ( 1 ) ؟ والذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل ( 2 ) أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة . وقد روى ( 3 ) هشام بن محمد ، عن معروف بن خربوذ قال : قال علي بن أبي طالب في يوم الخندق : أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنها خبروا ( 4 ) أصحابي اليوم يمنعني ( 5 ) الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابي ( 6 ) أرديت عمروا إذ طغى بمهند * صافي الحديد مجرب قضاب ( 7 ) فصددت ( 8 ) حين تركته متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزني أثوابي ( 9 ) وروى يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : لما قتل علي بن أبي طالب عليه السلام عمروا أقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وآله ووجهه يتهلل : فقال له عمر بن الخطاب : هلا سلبت يا علي درعه ؟ فإنه ليس ( 10 ) في العرب درع مثلها ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام :

--> ( 1 ) على يديه خ ل . ( 2 ) من اعمال خ ل . ( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك باسناد ذكرناه آنفا . ( 4 ) أخبروا خ ل . أقول : في المستدرك : " عنى وعنهم أخروا أصحابي " ومثله في الديوان كما يأتي . ( 5 ) في المصدر : تمنعني . ( 6 ) هكذا في النسخ وفي المصدر ، والصحيح : بناب . ( 7 ) زاد في المستدرك ههنا بيتين نحو ما يأتي عن الديوان . ( 8 ) في المستدرك : فصدرت . ( 9 ) زاد في المستدرك في الاخر بيتا مثل ما يأتي بعد عن الديوان . ( 10 ) تكون للعرب خ ل .