العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

ولكنك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ود ، فأمرني ربي فشربت هذه النقطة من دمه ، وهو حظي منه ، فلا تنتضيني يوما إلا ورأته الملائكة وصلت عليك ( 1 ) . بيان : نضى السيف وانتضاه : سله . 19 - الإرشاد : كانت غزاة الأحزاب بعد بني النضير ، وذلك أن جماعة من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضيري وحيي بن أخطب وكنانة بن الربيع وهوذة بن قيس الوالبي وأبو عمارة ( 2 ) الوالبي في نفر من بني والبة خرجوا حتى قدموا مكة فصاروا إلى أبي سفيان صخر بن حرب لعلمهم بعداوته لرسول الله صلى الله عليه وآله وتسرعه إلى قتاله ، فذكروا له ما نالهم منه ، وسألوه المعونة لهم على قتاله ، فقال لهم أبو سفيان : أنا لكم حيث تحبون ، فأخرجوا إلى قريش فادعوهم إلى حربه واضمنوا النصرة لهم والثبوت معهم حتى تستأصلوه ، فطافوا على وجوه قريش ودعوهم إلى حرب النبي صلى الله عليه وآله وقالوا لهم : أيدينا مع أيديكم ، ونحن معكم حتى نستأصله ، فقالت لهم قريش : يا معشر اليهود أنتم أهل الكتاب الأول ، والعلم السابق ، وقد عرفتم الدين الذي جاء به محمد ، وما نحن عليه من الدين ، فديننا خير من دينه ، أم هو أولى بالحق منا ؟ فقالوا لهم : بل دينكم خير من دينه ( 3 ) ، فنشطت قريش لما دعوهم إليه من حرب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجاءهم أبو سفيان فقال لهم : قد مكنكم الله من عدوكم وهذه اليهود : تقاتله معكم ولن تنفك ( 4 ) عنكم حتى يؤتى على جميعها أو نستأصله ( 5 )

--> ( 1 ) لم نجد الأحاديث الثلاثة في الخرائج المطبوع وذكرنا قبلا ان المطبوع مختصر ، وكانت نسخة المصنف تامة تزيد على المطبوع . ( 2 ) في سيرة ابن هشام : وأبو عمار الوائلي في نفر من بنى النضير ونفر من بنى وائل . ( 3 ) زاد في السيرة : وأنتم أولى بالحق منه ، فهم الذين انزل الله فيهم : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب " فذكر الآيات إلى قوله : " وكفى بجهنم سعيرا : " ( 4 ) ولن تنفتل خ ل . ( 5 ) على جميعهم أو تستأصله خ ل .