العلامة المجلسي
225
بحار الأنوار
عبد ود وهبيرة بن وهب ( 1 ) وضرار بن الخطاب إلى الخندق ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد صف أصحابه بين يديه ، فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصاروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقدموا رسول الله صلى الله عليه وآله بين أيديهم ، وقال رجل من المهاجرين وهو فلان لرجل بجنبه من إخوانه : أما ترى هذا الشيطان عمرو ؟ ألا والله ( 2 ) ما يفلت من يديه أحد ، فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ، ونلحق نحن بقومنا ، فأنزل الله على نبيه في ذلك الوقت : " قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا " إلى قوله : " أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ( 3 ) " وركز عمرو بن عبد ود رمحه في الأرض وأقبل يجول جولة ويرتجز ويقول : ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن الشجاع * مواقف القرن المناجز إني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز
--> ( 1 ) في الامتاع : وهبيرة بن أبي وهب . وزاد : وعكرمة بن أبي جهل ونوفل بن عبد الله المخزومي . ( 2 ) في المصدر : لا والله . ( 3 ) ذكرنا موضع الآيات في صدر الباب .