العلامة المجلسي
165
بحار الأنوار
وقال : لا تساكنوني ( 1 ) وقد هممتم بما هممتم به ، وقد أجلتكم عشرا ، فأرسل ( 2 ) إليهم ابن أبي : لا تخرجوا ، فان معي ألفين من قوم وغيرهم يدخلون حصونكم فيموتون من آخرهم ويمدكم قريظة وحلفاؤهم من غطفان ، فطمع حيي ( 3 ) فيما قال ابن أبي ، فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآله فصلى العصر بفناء ( 4 ) بني النضير . وعلي عليه السلام يحمل رأيته ، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ، فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله قاموا على حصونهم معهم النبل والحجارة ، فاعتزلتهم قريظة ، وخفرهم ابن أبي ( 5 ) ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقطع نخلهم ، وكانت النخلة من نخيلهم ثمن وصيف ، وأحب إليهم من وصيف ، وقيل قطعوا نخلة وأحرقوا نخلة ، وقيل : كان جميع ما قطعوا وأحرقوا ست نخلات ، فقالوا : نحن نخرج من بلادك فأجلاهم عن المدينة ، وولى إخراجهم محمد بن مسلمة ، وحملوا النساء والصبيان ، وتحملوا على ستمائة
--> ( 1 ) في المصدر : ففعل ذلك على حتى تناثلوا إليه ثم تبعوه ولحقوا به ، فقالوا : قمت ولم نشعر ، فقال : همت اليهود بالغدر فأخبرني الله بذلك ، فقمت ، وبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ان أخرجوا من بلدتي ولا تساكنوني . ( 2 ) في المصدر زيادة هي : فمن رئي بعد ذلك ضرب عنقه ، فمكثوا أياما يتجهزون وتكاروا من أناس إبلا ، فأرسل اه . ( 3 ) أي حيى بن اخطب وفى الامتاع : ثم بعث حيى بن اخطب مع أخيه جدي بن اخطب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم انا لا نخرج فليصنع ما بدا لك ، فلما بلغ جدي رسالة أخيه حيى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله وكبر من معه وقال : ( حاربت اليهود ) ونادى مناديه بالمسير إلى بني النضير . ( 4 ) في المصدر والامتاع : بفضاء . ( 5 ) " " : وخفرهم ابن أبي وحلفاؤهم من غطفان . وفى الامتاع : ولم يأتهم ابن أبي واعتزلتهم قريظة فلم تعنهم بسلاح ولا رجال ، وجعلوا يومون يومهم بالنبل والحجارة حتى أمسوا ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله العشاء وقد تتام أصحابه رجع إلى بيته في عشرة من أصحابه وعليه الدرع والمغفر وهو على فرس ، واستعمل عليا رضي الله عنه على العسكر ، وبات المسلمون محاصريهم يكبرون حتى أصبحوا ، واذن بلال رضي الله عنه بالمدينة : فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله في أصحابه الذين كانوا معه فصلى بالناس في فضاء بنى خطمة ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم .