العلامة المجلسي
149
بحار الأنوار
" هذا عمل أبي براء ، قد كنت لهذا كارها متخوفا " فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه ، وما أصاب رسول الله صلى الله عليه وآله بسببه ( 1 ) ، فقال حسان بن ثابت يحرض أبا براء على عامر بن الطفيل : بني أم البنين ألم يرعكم * وأنتم من ذوائب أهل نجد ؟ تهكم عامر بأبي براء * ليخفره وما خطأ كعمد ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي * فما أحدثت في الحدثان بعدي أبوك أبو الحروب أبو براء * وخالك ماجد حكم بن سعد وقال كعب بن مالك : لقد طارت شعاعا كل وجه * خفارة ما أجار أبو براء بني أم البنين أما سمعتم * دعاء المستغيث مع النساء وتنويه الصريخ بلى ولكن * عرفتم أنه صدق اللقاء فلما بلغ ربيعة بن أبي براء قول حسان وقول كعب حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فخر عن فرسه ، فقال : هذا عمل أبي براء إن مت فدمي لعمي فلا يبتعن سواي وإن أعش فسأرى فيه الرأي ( 2 ) ، قال : فأنزل الله في شهداء بئر معونة قرانا : " بلغوا عنا قومنا بأنا لقينا ( 3 ) ربنا فرضي عنا ورضينا عنه " ثم نسخت ورفعت بعد ما قرأناها وأنزل الله " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله " الآية . بيان : ولم يبعد ، أي ينكر كثيرا ، وفي القاموس : بئر معونة بضم العين : قرب المدينة ، وقال : الكسر ويكسر : جانب البيت ، وقال : خفره وبه خفرا وخفورا : نقض عهده وغدره كأخفره ، وعصية كسمية : بطن من بني سليم ، يقال : ارتث فلان على بناء المجهول ، أي حمل من المعركة جريحا وبه رمق ، قوله في سرح القوم أي عند دوابهم حيث ذهبت للرعي . والتحريض : الحث . وراعه أفزعه . و
--> ( 1 ) في السيرة : وما أصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لسببه وجواره . ( 2 ) في المصدر وإعلام الورى : فيه رأيي . وفى السيرة : فسأرى رأيي فيما اتى إلى . ( 3 ) " " : بلغوا قومنا عنا بانا قد لقينا . وفى المناقب والامتاع : انا قد لقينا .