العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

والفري القطع والشؤن : ملتقى عظام الرأس . وفراش الرأس : عظام رقاق تلي القحف والجزل : القطع . وبتار بتقديم الموحدة على المثناة أي قطاع ، وفي بعض النسخ بالعكس من التبار وهو الهلاك . والمها : البلور . والباتر : السيف القاطع . والتضراب مبالغة في الضرب . والفاتك : الجري . والحلابس بالضم : الشجاع . وفي بعض النسخ الخنابس وهو الكريه المنظر . ويقال : الأسد خنابس . وكبا لوجهه كبوا سقط وضمير " نارها " للحرب والجذوة مثلثة : الجمرة . وقبست منه نارا : طلبته . والمعطس كالمجلس : الانف . 50 - أقول : قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : لما رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان موقوفة في دار الندوة ، فاتفقوا على أن يحتبسوها أو أرباحها ليجهزوا بها جيشا إلى محمد صلى الله عليه وآله فبعثوا إلى العرب واستنصروهم فخرجوا وهم ثلاثة آلاف بمن ضوي إليهم بعدة وسلاح كثير ، وقادوا مأتي فرس ، وكان فيهم سبعمائة دارع ، وثلاثة آلاف بعير فلما أجمعوا المسير ( 1 ) كتب العباس بن عبد المطلب كتابا وختمه ، واستأجر رجلا من بني غفار وشرط عليه أن يسير ثلاثا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره أن قريشا قد أجمعت إليك ( 2 ) ، فما كنت صانعا إذ أحلوا بك فاصنعه . فلما شاع الخبر في الناس ظهر النبي صلى الله عليه وآله المنبر ( 3 ) فحمد الله وأثني عليه ثم قال : " أيها الناس إني رأيت في منامي كأني في درع حصينة ، ورأيت كأن سيفي ذا الفقار انقصم ( 4 ) من عند ظبته ( 5 ) ، ورأيت بقرا تذبح ، ورأيت كأني مردف كبشا " .

--> ( 1 ) في المصدر : فلما اجمعوا على المسير . ( 2 ) " " : قد اجتمعت للمسير إليك . ( 3 ) في الامتاع : فلما أصبح يوم الجمعة واجتمع الناس خطب على المنبر . ( 4 ) انقصم : انكسر . ( 5 ) ظبة السيف : حده .