العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
فلما حمله علي عليه السلام إلى أحد نادى العباس ( 1 ) وهو جهوري الصوت فقال : يا أصحاب سورة البقرة أين تفرون ؟ إلى النار تهربون ؟ وأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد لله ربي الخالق الصمد * فليس يشركه في حكمه أحد هو الذي عرف الكفار منزلهم * والمؤمنون سيجزيهم بما وعدوا وينصر الله من والاه إن له * نصرا ويمثل بالكفار إذ عندوا قومي وقوا الرسول ( 2 ) واحتسبوا * شم العرانين منهم حمزة الأسد وأنشأ عليه السلام : رأيت المشركين بغوا علينا * ولجوا في الغواية والضلال وقالوا : نحن أكثر إذ نفرنا * غداة الروع بالأسل الطوال فإن يبغوا ويفتخروا علينا * بحمزة وهو في الغرف العوالي فقد أودى بعتبة يوم بدر * وقد أبلى وجاهد غير آل وقد غادرت كبشهم جهارا * بحمد الله طلحة في المجال فخر لوجهه ( 3 ) ورفعت عنه * رقيق الحد حودث بالصقال ( 4 ) بيان : ذكر عباس هنا لعله سهو . وأقول : روي في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام . أتاني أن هندا حل صخر * دعت دركا وبشرت الهنودا
--> ( 1 ) في المصدر : وكان جهوري الصوت . أقول : ذكر العباس لعله وهم من الراوي أو ابن شهرآشوب ، لان العباس لم يكن حاضرا في أحد ، ولعله اشتباه بابى طلحة زيد بن سهل الأنصاري ، قال المقريزي في الامتاع : وكان أبو طلحة راميا وكان صيتا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : صوت أبى طلحة في الجيش خير من أربعين رجلا انتهى . والصيت : جهير الصوت . ( 2 ) في المصدر : لرسول الله . ( 3 ) في الديوان : فتل بوجهه فرفعت عنه . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 165 - 167 .