أبو علي سينا

179

تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات

حمرة الخجل وصفرة الوجل . ومنه ما لا يكون محسوسا فاما ان يكون استعدادات أولا فإن كان استعدادا للمقاومة سمي قوة طبيعية كالضاحكية والصلابة . وان كان استعدادا لسرعة الاذعان والانفعال سمي قوة غير طبيعية كالمراضية واللين . وان لم تكن استعدادات فما كان منها ثابتا سمي ملكة كالعلم والصحة وما كان سريع الزوال سمي حالا كالمرض ومرض المصحاح ( والأين ) هو كون الجوهر في مكانه الكائن فيه ( ومتى ) هو كون الجوهر في زمانه الذي يكون فيه ( والوضع ) هو كون الجسم بحيث يكون لاجزائه بعضها إلى بعض نسبة في الانحراف والمساواة والجهات ( والفعل ) هو نسبة الجوهر إلى امر موجود منه غير قار الذات بل لا يزال يتجدد ويقدم كالاسخان والتبريد ( والانفعال ) هو نسبة الجوهر إلى حالة فيه بهذه الصورة كالتقطع والتسخن . قال ( والجسم ) هو الذي يمكن ان تفرض فيه الابعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القائمة . وهذا رسم الجسم الطبيعي . فاما الجسم التعليمي فهو الكم المتصل القابل للتجزئة في ثلاث جهات . والجسم الطبيعي مركب من الهيولي والصورة والهيولي والصورة هي الجزء الذي به يكون الشيء بالفعل معنى واجب الوجود ما قوامه بذاته وهو مستغن