أبو علي سينا

174

تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات

وكأنها هي التي أشار الشيخ إليها فان أبا عبيد الجوزجاني أورد في فهرست تصانيف الشيخ ذكر قصة سلامان وأبسال له وحاصل القصة ان سلامان وأبسال كانا أخوين شقيقين وكانا أبسال أصغرهما سنا وقد تربى بين يدي أخيه ونشأ صبيح الوجه عاقلا متأدبا عالما عفيفا شجاعا وقد عشقته امرأة سلامان وقالت لسلامان اخلطه بأهلك لتتعلم منه أولادك فأشار عليه سلامان بذلك وأبى أبسال من مخالطة النساء فقال له سلامان ان امرأتي لك بمنزلة أم ودخل عليهما فاكرمته وأظهرت عليه بعد حين في خلوة عشقها له فانقبض أبسال من ذلك وردت انه لا يطاوعها فقالت لسلامان زوج أخاك بأختي فاملكها به وقالت لأختها اني ما زوجتك لابسال ليكون لك خاصة دوني بل لكي اساهمك فيه وقالت لابسال ان أختي بكر حيية لا تدخل عليها نهارا ولا تكلمها الا بعد ان تستأنس بك وليلة الزفاف باتت امرأة سلامان في فراش أختها فدخل أبسال عليها فلم تملك نفسها فبادرت بضم صدرها إلى صدره فارتاب أبسال فقال في نفسه الابكار الحواب لا تفعل مثل ذلك وقد تغيم السماء في الوقت غيما فلاح منه برق ابصر بضوئه وجهها فازعجها وخرج من عندها وعزم على مفارقتها فقال لسلامان اني أريد ان افتح لك