أبو علي سينا

118

تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات

( والقسم الثامن ) يشتمل على تعريف المقاييس الخطابية البلاغية النافعة في مخاطبات الجمهور على سبيل المشاورات والمخاصمات في المشاعرات أو المدح أو الذم أو الحيل النافعة في الاستعطاف والاستمالة والاغراء وتصغير الامر وتعظيمه ووجوه المعاذير والمعاتبات ووجوه ترتيب الكلام في كل قصة وقصة وخطبة ويتضمنه كتابه المعروف بروطور يقي اي الخطابة ( والقسم التاسع ) يشتمل على الكلام الشعري انه كيف يجب ان يكون في فن فن وما أنواع التقصير والنقص فيه ويشتمل عليه كتابه المعروف بغرانيطقا ويقال رطوريقي اي الشعري * فقد دللت على اقسام الحكمة وظهر انه ليس شيء منها يشتمل على ما يخالف الشرع فان الذين يدعونها ثم يزيغون عن منهاج الشرع انما يضلون من تلقاء أنفسهم ومن عجزهم وتقصيرهم لا ان الصناعة نفسها توجبه فإنها بريئة منهم * فلنختم الآن مقالتنا هذه بالحمد الواهب العقل والتوفيق والحمد للّه وصلواته على خير خلقه محمد وآله الطاهرين وصحابته أجمعين فجملة العلوم المعقولة المضبوطة في هذه الرسالة العظيمة ثلاثة وخمسون علما