أبو علي سينا
113
تسع رسائل في الحكمة والطبيعيات
الحق الأول وتوحيده والدلالة على تفرده وربوبيته وامتناع مشاركة موجود له في مرتبة وجوده وانه وحده واجب الوجود بذاته ووجود ما سواه يجب به ثم النظر في صفاته وانها كيف تكون صفاته وان الموهوم من لفظ كل صفة ما هو وان الألفاظ المستعملة في صفاته مثل الواحد والموجود والقديم والعالم والقادر يدل كل واحد منها على معنى آخر ولا يجوز ان يكون الشيء الواحد الذي لا كثرة فيه بوجه له معان كثيرة كل واحد منها غير الآخر وتعرف كيف يجب ان تفهم هذه الصفات له حتى لا توجب في ذاته غيرة وكثرة ولا يقدح في وحدانيته الذاتية الحقيقية ( والقسم الرابع ) هو النظر في اثبات الجواهر الأول الروحانية التي هي مبدعاته وأقرب مخلوقاته منزلة عنده والدلالة على كثرتها واختلاف مراتبها وطبقاتها والغنى الذي يتعلق بكل منها في تتميم الكل وهذه رتبة الملائكة الكروبيين ثم في اثبات الجواهر الروحانية الثانية التي هي بالجملة دون جملة تلك الأولى ودون درجاتها وطبقاتها وأقوالها وهذه هي الملائكة الموكلة بالسماوات وحملة العرش ومدبرات الطبيعة ومتعهدات ما يتولد في عالم الكون والفساد ( والقسم الخامس ) في تسخير الجواهر الجسمانية السماوية والأرضية تلك الجواهر الروحانية التي بعضها عاملة في محركة وبعضها آمرة