العلامة الحلي

13

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية

ووصفه الصفدي وابن حجر وغيرهما بالمعتزلي « 1 » . وقال السيد الأمين : وهذا مبني على موافقة المعتزلة الشيعة في بعض الأصول المعروفة ، كما وقع لكثيرين في كثيرين ، وإلّا فأين الشيعي من المعتزلي « 2 » . والحلّة التي ينتمي إليها العلّامة وفيها مولده ومسكنه حلّة بني مزيد ، وهي الحلّة السيفية . قال ياقوت الحموي : مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد كانت تسمّى الجامعين ، طولها سبع وستون درجة وسدس وعرضها اثنان وثلاثون درجة ، تعديل نهارها خمس عشرة درجة ، وأطول نهارها أربع عشرة ساعة وربع ، وكان أول من عمّرها ونزلها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي « 3 » ، وكانت منازل آبائه الدور من النيل ، فلما قوى أمره واشتدّ أزره وكثرت أمواله . . . انتقل إلى الجامعين موضع في غربي الفرات ليبعد عن الطالب ، وذلك في محرم سنة 395 ، وكانت أجمة تأوى إليها السباع ، فنزل بها بأهله وعساكره ، وبنى بها المساكن الجليلة والدور الفاخرة ، وتأنّق أصحابه في مثل ذلك ، فصارت ملجأ ، وقد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها مدّة حياة سيف الدولة ، فلما قتل بقيت على عمارتها ، فهي اليوم قصبة تلك الكورة ، وللشعراء فيها أشعار كثيرة . . . « 4 » . ويكفي في شرف هذه المدينة الطيبة وفضل أهلها ما ذكره العلّامة المجلسي حيث قال : وجدت بخط الشيخ محمّد بن علي الجباعي رحمه اللّه : قال الشيخ محمد بن مكي قدس اللّه روحه : وجد بخط جمال الدين بن المطهّر : وجدت بخط والدي رحمه اللّه

--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 13 / 85 ، الدرر الكامنة 2 / 71 . ( 2 ) الأعيان 5 / 389 . ( 3 ) قال الخوانساري : هو من أمراء دولة الديالمة . . . وهو غير سيف الدولة بن حمدان الذي هو من جملة ملوك الشام . روضات الجنات 2 / 269 . ( 4 ) معجم البلدان 2 / 294 .