أرسطو

4

في النفس

هذا النظر . فإنه إن لم يكن طريقا واحدا [ 2 ا ] في معرفة آنية الشئ ، فذلك أحرى « 1 » أن يكون أعسر في المخض والنظر ، لأنا عند ذلك نحتاج أن نأخذ إلى كل مسلك مأخذا على حياله « 2 » . وإن كان هذا المسلك واضحا نظرنا : أبرهان هو ، أو قسمة ، أو مسلك آخر غير هذين . وبعد فان فيه غموضا كثيرا وغلطا في نفس الطلب كتعلم من أي « 3 » من الأشياء ينبغي أن يكون « 4 » : لأن أوائل الأشياء مختلفة ، كمثل أوائل الأعداد وأوائل السطوح « 5 » . أولى ما يلزمنا من قسمة النفس « 6 » أن نعلم في أي الأجناس هي ، وما جنسها : أجوهر أو كيفية أم كمية أم ضرب آخر من ضروب لنعوته التي قد جزّئت « 7 » . - وأيضا من أي الأشياء هي : التي تعرف بالقوة « 8 » ، أو من الموجودات بالفعل ؟ فان الفصل بين هذين ليس بصغير . - ولننظر أيضا : هل النفس ذات أقسام ، أم لا أقسام لها ؟ ( « 9 » وهل النفوس كلها من نوع واحد أو ليست من نوع واحد ) ؟ وهل فصل ( « 10 » ما بينها ) بالصورة « 11 » هو أم بالجنس ؟ : فان الذين تكلموا في النفس وفحصوا عنها في برهنتنا هذه لم يفحصوا إلا عن النفس الناطقة وحدها . - ونحن نمتنع من ذلك لئلا يذهب علينا إن كان المعنى فيها وفي غيرها بمعنى واحد [ 2 ب ] جنسا كالمعنى في الحيوان ، أو إنما المعنى فيها معنى خاص مفرد كمعنى الانسان غير معنى الفرس ، ومعنى الفرس غير معنى الكلب ، ( وغير معنى الإله ؛ وفي هذه الحال الحيوان عامة إما أن يكون ليس بشيء ، أو يكون متأخرا لاحقا . والمسألة عينها توضع أيضا بالنسبة إلى كل محمول مشترك نضعه ) . - « 12 » وأيضا إن تكن الأنفس كثيرة ، « 13 » أو إنما هي أجزاء نفس واحدة ؟ فأي الأمرين ينبغي أن نقدم في طلب الفحص عن النفس كلية أو « 14 » عن أجزائها ؟ وقد يصعب أيضا تفصيل بعضها من بعض إلى أن نعلم أي

--> ( 1 ) ص : آخره . ( 2 ) على حياله : على حدة ، خاص . ( 3 ) ص : من أيما لأشياء . ( 4 ) أي الطلب . ( 5 ) ص : وأوائل إلى الصورة ( ! ) وهو تحريف من السامع ، وصوابه كما أثبتنا بحسب الأصل اليوناني . ( 6 ) ص : أم . ( 7 ) ص : جريت ، وجزئت : ميزت . - نعوت - مقولات - . ( 8 ) ص : بالذي ( ! ) . ( 9 ) ليس في العربي ، وأضفناه بحسب اليوناني . ( 10 ) ليس في العربي ، وأضفناه بحسب اليوناني . ( 11 ) ص : هل فصل أم الصورة هو . . ( 12 ) ليس في العربي ، وأضفناه بحسب اليوناني . ( 13 ) ص : وإنما . ( 14 ) ص : عن نفس الكلية ومن أجزائها .