أرسطو

تصدير 11

في النفس

ذات هيولى أزلية أيضا . ولست أدرى ما أقول في هذا التناقض ! فان ما كان . بالقوة ثم وجد بالفعل فهو ضرورة حادث فاسد ، اللهم إلا أن يعنى بالقوة هاهنا المعنى الذي قلناه فيما تقدم وهو كون المعقولات مغمورة بالرطوبة فينا ومعوقة عن أن نتصورها ، لا على أنها في ذاتها معدومة أصلا . فيكون قولنا فيها إنها ذات هيولى بالمعنى المستعار » ( ص 81 ) . أما ابن رشد فيرى أن العقل الهيولاني يحتاج ضرورة في وجوده إلى أن يكون ثمت عقل موجود بالفعل دائما ، وهذا العقل الفاعل أشرف من الهيولاني ، وموجود بالفعل دائما سواء عقلناه نحن أو لم نعقله ، والعقل فيه هو المعقول من جميع الوجوه ، وهو صورة ( ص 86 ) . ويمكن تلخيص مذهب ابن رشد ، اعتمادا على تفسيره الكبير لكتاب النفس ، وعلى مقالته « في اتصال العقل المفارق بالإنسان » ، هكذا : 1 - العقل الهيولاني يتحد بالشخص عن طريق الصورة النوعية ؛ 2 - العقل الفعال يحقق الأنواع في الأشخاص ، بحيث يتيسر للعقل الهيولاني الاتحاد بهذه الأنواع ؛ 3 - الاتحاد بين العقل الفعال والإنسان شرط سابق لاتصال العقل الهيولاني بالفرد ؛ 4 - العقل الفعال يحقق الأخيلة ، الموجودة في الأشخاص ، في الأنواع ، أي يحدد تكوين العقل المستفاد ؛ والعقل المستفاد شخصي ، وفقا لاستعداد الشخص ؛ 5 - ولما كان العقل الفعال صورة للأخيلة الموجودة في الأشخاص ، فيمكن أن يعد أيضا مقوّما للعقل المستفاد ؛ فالعقل المستفاد ناشئ عن العقل الفعال ، ويتألف من العقل بالملكة والعقل بالفعل ؛ 6 - والعقل المستفاد قابل للفساد لأنه عرضى زائل يتوقف على الأخيلة ؛ 7 - ولما كانت الأنواع التي تؤلف العقل المستفاد هي من فعل العقل بينما العقل الفعال هو صورة للعقل المستفاد ، فان العقل الهيولاني هو في الوقت نفسه موضوع للعقل المستفاد ( أو العقول المستفادة ) وللعقل الفعال معا ؛