أرسطو

تصدير 7

في النفس

ويصح أن تصحح أيضا هكذا : البائن ) . بينما تقسيم الأفروديسى ثلاثي : العقل . الهيولاني ، العقل بالملكة ، العقل الفعال . وقد مال إلى هذا التقسيم الرباعي كل من الفارابي ( في رسالته « في معاني العقل » وفي « آراء أهل المدينة الفاضلة » كما أشرنا إلى هذا من قبل ) وابن سينا ( في « النجاة » : 269 - 275 ) . 2 - والثاني أنه لو كان الكندي تابع الأفروديسى ، لتابعه في الاصطلاح ولكن المصطلح مختلف بين كليهما . فهو لا يسمى العقل بالقوة باسم « العقل الهيولاني » كما هو اصطلاح الإسكندر ، ولا يسمى الثالث باسم « العقل بالملكة » . لكن هذا السبب قد ينقض بالقول بأن الكندي ، وإن لم يستعمل هذين المصطلحين كما هما ، فقد ذكر بالنسبة إلى العقل بالقوة لفظ الصورة « الهيولانية » ( ص 354 س 3 ) وبالنسبة إلى العقل الثالث ذكر أن « الثالث قنية النفس » و « القنية » هي « الملكة » habitus . وللترجيح بين السبب والاعتراض لا بد من الرجوع إلى الترجمة العربية لكتاب « في العقل » للإسكندر ؛ غير أن هذه الترجمة ليست بين أيدينا حتى نفصل في الأمر ونرجع اصطلاح الكندي إلى اصطلاح ترجمة إسحاق بن حنين . وطالما لم نظفر بالترجمة « 1 » ، فنحن أميل إلى توكيد أن المصطلح الوارد عند الكندي غير المصطلح الوارد في نص الإسكندر الأفروديسى مترجما إلى العربية . 3 - لا نجد في رسالة الكندي عبارة مأخوذة بنصها عن رسالة الأفروديسى كما لا نجد عند الكندي تلك الأوصاف التي يخلعها الإسكندر على العقل الفعال . ونظن أنه ما كان يغفلها لو أنه أراد التأثر بها تأثرا فعليا مباشرا . ولعله إذا كان قد قرأ رسالة الإسكندر قد تبين له مخالفتها لروح أرسطو ، فنأى بجانبه عن تأويل الإسكندر المجانب لروح أرسطو ، وأبت عليه مشائيته المخلصة إلا أن يفسر أرسطو اعتمادا على نص كتاب النفس مع الاستعانة بشرح ثامسطيوس أو سنبلقيوس لهذه الأسباب نميل إلى القول بأن الكندي لم يتأثر الإسكندرى الأفروديسى في رسالته « في العقل » .

--> ( 1 ) توجد في « فهرست » الاسكوريال للغزيرى تحت رقم 794 ، وعلى الرغم من إلحاحنا في طلب الاطلاع عليها مرات ومرات في سنوات متواليات أثناء زياراتنا العديدة جدا لدير الاسكوريال لم يشأ مدير المكتبة ، الأب موراتا ، اطلاعنا على هذه النسخة الفريدة ! ! !