شمس الدين الشهرزوري

658

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

يتحلل من غيرهم من المرضى الذين يعيشون زمانا دون غذاء من خارج ، مع كثرة تحلل الرطوبات بسبب الحرارة الغريبة التي فيهم . فإن قلت : الفرق ظاهر بين الإمساك « 1 » بسبب الأمراض الحادة وبين غيره ؛ فإنّ القوى الطبيعية في الأمراض الحادة تجد من المواد الردية ما يتغذّى به فيكون بدلا لما تحلل من المريض وأمّا في الخوف وسائر المواضع فغير واجدة لما يتغذّى به ؛ فإمكان الإمساك في المرض لا يدل على إمكان الإمساك في غيره من المواضع . قلت : المقصود من ذكر هذه الصور الذي يقع بسببها الإمساك عن الطعام مدة هو نفس إمكان الإمساك عن الطعام وعدم امتناعه ، واختلاف أسباب وجود الإمساك غير قادح « 2 » فيما قصدناه من إمكان ثبوته ، وذلك هو الغرض المقصود . و « 3 » من خوارق العادات الإنذارات « 4 » والإخبارات عن الأمور الكائنة في الماضي والمستقبل . فإنّ الإنسان قد يطلع على الغيب في كثير من الأحوال حالة النوم ، فيكون اطلاعه عليه في غير تلك الحال ممكنا ما لم يقم على امتناعه دليل . [ كيفية اتصال النفس الإنسانية بالنفوس الفلكية لتلقّي الأمور الغيبية ] أمّا أنّ الاطلاع على الغيب حالة النوم واقع فتدل « 5 » عليه التجربة بما نشاهد ونسمع من صحة منامات للغير « 6 » وبما نجد « 7 » من نفسه من ذلك ، وصحة الإنذارات بالأمور الغيبية الواقعة في الماضي والمستقل يدل على عالم بالجزئيات كلّها . وليس هذه العلوم للنفوس البشرية بذاتها وإلّا لما غابت عنها أبدا ، و

--> ( 1 ) . از اينجا تا عبارت : « مسرورة بالبهجة العظمى أبدا الآبدين ودهر الداهرين » در ص 544 از نسخه د افتاده است . ( 2 ) . م : لا يقدح . ( 3 ) . ش : - و . ( 4 ) . ش : - الإنذارات . ( 5 ) . م : فدلّ . ( 6 ) . ش ، ب : الغير . ( 7 ) . م : يشاهد ويستمع . . . يجده .