شمس الدين الشهرزوري
632
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل السادس عشر في مقامات العارفين وكيفية « 1 » ترقيهم في مدارج كمالاتهم وذكر ما يعرض لهم من الأحوال في درجاتهم « 2 » إلى آخرها العارف هو الذي حصل له كمال القوة النظرية بالبرهان اليقيني والذوق الكشفي ، بحيث يشاهد تجرّد ذاته عن الجهات في أيّ حال شاء ؛ فإن ترقّى عن مشاهدة ذاته إلى مشاهدة ما فوقها من النفوس والعقول وشاهد مع ذلك العلة الأولى ، فهو العارف التام الكامل الذي ليس وراءه مرتبة أخرى ؛ يو إن تيسّر له مشاهدة المجرّدات دون العلة الأولى ، فهو دون العارف « 3 » الأوّل في الكمال ؛ وإن شاهد تجرّد ذاته فحسب ولم يتمكن من الترقي إلى مشاهدة المجردات العقلية من النفوس والعقول ، فهو العارف المتوسط وليس بعده إلّا مرتبة المحجوبين ؛ وهو الكامل في القوة النظرية من جهة البرهان لا غير و « 4 » لم يستبصر بمشاهدة ذاته ولا بمشاهدة غيرها ، فهو العارف الناقص المستبصر باليقين البرهاني وهو علم اليقين « 5 » كما أنّ المراتب التي « 6 » قبلهم هي عين اليقين . ويخصّص « 7 » الكتاب الإلهي والصوفية مرتبة العارف الكامل الذي يشاهد جميع المجردات مع العلة الأولى بحق اليقين .
--> ( 1 ) . د : - كيفية . ( 2 ) . د : - في درجاتهم . ( 3 ) . ش : - التام الكامل الذي ليس وراءه . . . المجردات دون العلة الأولى ، فهو دون العارف . ( 4 ) . د : + إن . ( 5 ) . ب : النفس . ( 6 ) . ش ، ب : الذي . ( 7 ) . ب : تخصيص .