شمس الدين الشهرزوري
595
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
فكان نمّاما يفرّق بين الأحبّة ؛ والإرنب فكانت « 1 » امرأة لا تطهر من حيض ولا من غيره ؛ وسهيل كان عشّارا « 2 » ؛ والزهرة كانت « 3 » نصرانية » . وهذه وأمثالها كلّها رموز وإشارات دالّة على صحة ما ذكرناه من النقل وإن كان ذلك التعيين « 4 » فيه نظر . وفي كلام أنبياء بني إسرائيل كثير : منها ، كقول دانيال النبي عليه السلام : إنّ البخت نصر مسخ في سبع صور من السباع . وفي كلام داود وسليمان وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل « 5 » من هذا شيء كثير . وهذا كان « 6 » شريعة قدماء الأنبياء والحكماء يظهره بعضهم ويرمز عليه بعض آخر . فهذا هو حال النفوس الناقصة الشقية التي فاتها الكمال العقلي العلمي والعملي . وإن وفق اللّه تعالى علينا تفصيلا آخر أو جدولا « 7 » نذكر فيه أحوال كل مرتبة من مراتب هذه النفوس الشقية الناقصة والسعيدة الكاملة إن شاء اللّه تعالى . وأمّا إذا لم تتمكن الهيئات الردية والأخلاق الدنية في النفس عند الملابسة والمباشرة إمّا بسبب كثرة اطلاع النفس على الأمور العالية الشريفة ومعرفتها بها وشدة الشوق والعشق إلى ما هناك ، أو لقوة للنفس « 8 » في فطرتها بسبب من الأسباب الاتصالية ، أو بسبب ضعف القوى البدنية ، فإنّ أمثال هذه الأمور « 9 » لا تقتضي أن تكون تلك الهيئات الردية والأخلاق الدنية التي لابستها
--> ( 1 ) . د : كان . ( 2 ) . ش : - عشارا . ( 3 ) . ن : - كانت . ( 4 ) . د ، ش : التعين . ( 5 ) . د : + على نبيّنا وعليه السلام . ( 6 ) . ش : - كان . ( 7 ) . د : - علينا تفصيلا آخر أو جدولا . ( 8 ) . د ، ش : النفس . ( 9 ) . د : - الأمور .