شمس الدين الشهرزوري
20
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
المقدمة الرابعة [ مرتبة العلم الإلهي في التعليم والتعلم ] قال الحكماء : إنّ هذا العلم ينبغي أن يتعلّم بعد الطبيعي والرياضي « 1 » : أمّا تعلّمه بعد الطبيعي فلأنّ بعض الأمور المسلّمة في هذا العلم تثبت « 2 » في الطبيعي « 3 » ، كالكون والفساد والمكان والزمان وتعلّق الحركات بالمتحرّكات وانتهاء المتحرّكات إلى المحرّكات الأولى ، وما أشبه ذلك . وأمّا تعلّمه بعد الرياضي ، فلأنّ الغرض المقصود من هذا العلم هو معرفة صنع البارئ - تعالى - والجواهر العقلية ومراتب طبقاتها ، ومن جملة ذلك معرفة النظام في تركيب الأفلاك وكيفية حركاتها ومقادير « 4 » تلك الحركات وغير ذلك ، ممّا يحتاج إلى علم الهيئة المحتاج « 5 » إلى الهندسة والحساب . وأمّا الموسيقي وفروع الرياضيات والأخلاق والسياسات ، [ فنوافع ] « 6 » غير ضرورية في هذا العلم « 7 » . فإن قلت « 8 » : إذا كانت « 9 » مسائل العلمين إنّما تتبيّن بمبادئها المبيّنة « 10 » في هذا
--> ( 1 ) . همان ، ص 19 . ( 2 ) . ن ، ش : تبيّنت / د : ثبتت . ( 3 ) . د : - الطبيعي . ( 4 ) . ب : مبادئ . ( 5 ) . ن ، ب : المحتاجة . ( 6 ) . نسخهها : فتوابع ؛ الشفاء : فنوافع . ( 7 ) . الشفاء ، همان . ( 8 ) . برگرفته از الشفاء ، همان ، ص 19 - 20 . ( 9 ) . م ، د : كان . ( 10 ) . د : - المبيّنة .