شمس الدين الشهرزوري
518
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
شيئا ويتلف أكثر الكتب والأقلام ولم نعرف « 1 » من أسمائهم على ما وجدنا في الكتب إلّا آدم الذي كان في أوّل دور الشمس ، فإنّ اسمه قشوفونيا ورأيت له كتابا سمّاه « 2 » بأسرار النيّرين . وقد ظهر بعده في هذا الدور الذي « 3 » للشمس ، بعد مضيّ ألفين أو ثلاثة آلاف سنة ، رجل يسمّى ب « ذوانا » ويسمّيه أهل زمانه ب « سيد البشر » . وكان من أفاضل خلق اللّه تعالى علما وعملا ورأيت له كتابا سماه ب « أسرار النيرين » أيضا ، يذكر فيه أنّه عمل دعوة القمر . ثم ترقى حتى دعى النير الأعظم فمكث اثنين وأربعين يوما بلياليها مواجها الشمس يدعو ويتضرع له ويثني عليه الليل والنهار من غير فتور ، وهو مع ذلك لم يذق في هذه المدة طعاما ولا شرابا ولا نوما ولا راحة ولا قعد في هذه المدة بل كان قائما متوجها إليه بالنهار وإلى باقي الكواكب في الليل . فلمّا « 4 » كان بعد تمام هذه المدة وكان في صبيحة يوم الأحد حين طلع هذا النير بالأبهة والعظمة وشعشعة الأنوار ولمعان الأضواء وامتلأت نواحي آفاق العالم بالأنوار المبهجة المحيية والأضواء الملذة المنمية أخذ سكينا وضعها على حلقه « 5 » ليقرب نفسه إلى هذا النيّر الأعظم والسلطان الأكرم ؛ فخاطبه عند ذلك ونهاه عن قتل نفسه وقال له : إنّ الإله الأعظم والعلة الأولى الذي فوقنا ورؤساء حضرته ونحن مستغنون عن دمك « 6 » ؛ ولكن سل حاجتك . وعرض عليه ملك الدنيا وأعطاه خزائن كنوز الأرض من الذهب وغيره ممّا يناسبه « 7 » ؛ فلم يرض بذلك وطلب أن يريه جميع العوالم وأن يكاشف بالعلة الأولى وسائر مصنوعاته .
--> ( 1 ) . د ، ش : من يعرف . ( 2 ) . ش : - الشمس فإنّ اسمه قشوفونيا ورأيت له كتابا سماه . ( 3 ) . ش : - وقد ظهر بعده في هذا الدور الذي . ( 4 ) . د : فما . ( 5 ) . ش : طبقة . ( 6 ) . د : ذلك . ( 7 ) . د : - مما يناسبه .