شمس الدين الشهرزوري
464
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الأولى الإنسانية انتقلت « 1 » إلى صورة الفرسية وليس كذلك ؛ فإنّ البرهان قد قام على امتناع قلب الأعيان مطلقا . والمثال البدني الذي تستعمله النفس الناطقة في النوم أو للفاضلين « 2 » في اليقظة ، زعم الشيخ الإلهي أنّ المجرد عن المادة الذي هو ربّ النوع ، هو الفائض للمظاهر البدنية على حسب أوصاف ذلك الشخص الذي له ذلك المثال والمظهر . والصور المرئية في النوم حكمها حكم الصور الظاهرة في المرايا والتخيل في حدوثها « 3 » ، وأنّ كلّها من فيض الأنوار العقلية وهي مظاهر للنفوس الناعسة تفاض بحسب الاستعدادات والأوصاف الحاصلة المكتسبة من الأبدان « 4 » ؛ وتظهر الأمثلة للنائم بحسب أوصافه داخلا فيه « 5 » فإذا أفاضتها « 6 » جديدة « 7 » ثم رجعت النفس إلى استعمال « 8 » المظاهر الحسية ؛ تغيب تلك المظاهر المثالية باقية ثابتة في العالم المثالي ، أو يكون مظهرها بعض البرازخ العلوية الفلكية . وهذا أمر ثالث من الأمور التي يتكثر بها ذلك ويتجدد به الصور والأعراض المثالية إلى غير النهاية . ويجوز أن تكون النفس تلبس المثال المظهري ممّا هناك من الصور الموجودة فيه على ما يليق بأحوال النفس واستعدادها لذلك ؛ فإنّ النفوس ، وإن كانت « 9 » غير متناهية من جهة الماضي والمستقبل ، فالصور الشبحية البدنية والأعراض غير متناهية في ذلك العالم المثالي . والعالم المثالي له طبقات كثيرة لا يحصيها إلّا البارئ تعالى والمبادئ العقلية . وكل طبقة فيها أشخاص غير متناهية من الأنواع التي في عالمنا هذا . و
--> ( 1 ) . ش : انقلبت . ( 2 ) . ب : الفاضلين . ( 3 ) . ش ، د : حدودها . ( 4 ) . از عبارت : « لتلك الأجسام في القوة والمتانة والشرف والفضيلة » در ص 364 تا اينجا از نسخه د افتاده است . ( 5 ) . د : أوصافه وأخلاقه . ( 6 ) . ب : أفاضها . ( 7 ) . ب : جديره ما يناسبه . ( 8 ) . د ، ش ، ب : استكمال . ( 9 ) . د : - المثال المظهري ممّا هناك . . . استعدادها لذلك فإنّ النفوس وإن كانت .