شمس الدين الشهرزوري

9

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

أمّا المقدمة الأولى [ تقاسيم العلوم النظرية تبتني على كيفية النظر على « الموجود » ] فاعلم أنّ النظر في « الموجود » قد يكون نظرا خاصا ، كالنظر فيه من حيث هو جوهر مجرد عن المادة ؛ وقد يكون من حيث هو جسم محسوس ، إمّا نباتي أو حيواني أو إنساني . فمن جهة كل نظر يدخل « الوجود » في كل علم من العلوم الطبيعية والرياضية والإلهية والأخلاق وفروعها « 1 » . وقد يكون النظر في « الموجود » نظرا عاما ، بأن ينظر إلى الموجود من حيث هو موجود وحينئذ لا يكون أعمّ منه « 2 » . وقد كان الحكماء الذين سبقوا أرسطو بالزمان ، قسّموا العلوم النظرية إلى الطبيعيات والرياضيات والإلهيات . ووافقهم أرسطاطاليس على ذلك ، إلّا أنّه أفرد النظر في « الموجود » من حيث هو موجود « 3 » علما ، وجعل الإلهيات من قسم علم الموجود من حيث هو موجود لكونه علما بمبادئ الموجودات ؛ فسمّى المجموع بعلم ما بعد الطبيعة وسمّاه أيضا بالفلسفة الأولى وبالعلم الإلهي . وإن كان قد سمّى الذي فيه تقاسيم الوجود من حيث هو وجود بالعلم

--> ( 1 ) . د : فروعهما . ( 2 ) . بر گرفته از المعتبر ، چاپ دوم ، افست دانشگاه أصفهان بر أساس چاپ حيدر آباد دكن ، 1373 ش ، بخش الهيات ، ج 3 ، ص 3 - 4 ( از اين پس فقط المعتبر تعبير خواهد شد ) . ( 3 ) . د : - من حيث هو موجود .