شمس الدين الشهرزوري
391
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الوسط وهو ظاهر ، فيكون في الأخير « 1 » ؛ فتتناهي القوة المحرّكة للجسم الأكبر وتزيد القوة المحرّكة للجسم الأصغر على حركات القوة المحرّكة للأكبر على قدر نسبة نقصان الأصغر عن الأكبر ؛ وذلك متناه وما زاد على المتناهي بمتناه فهو متناه ، فالقوة المفروضة غير متناهية لابد وأن تكون متناهية هذا خلف . فإن قلت : إذا كانت القوة المتعلقة بالأجسام غير متناهية فلا يظهر عندها تفاوت بين ممانعة الجسم الأكبر وممانعة الجسم « 2 » الأصغر ، فلا تكون الزيادة التي زاد بها « 3 » الأكبر على الأصغر مؤثرة في تلك القوة المحرّكة فيكون تفاوت تلك الزيادة في ممانعة الجسم الأكبر وجودها وعدمها سواء بالنسبة إلى تلك القوة الغير المتناهية وحينئذ ، فلا يكون استواء القدرة المذكورة على قليل التمانع وكثيره محالا ، كما ذكره في البرهان السابق . والشيخ الإلهي « 4 » ذكر أنّ « 5 » هذا السؤال وارد لا سبيل إلى دفعه ، والحجة المذكورة إنّما هي للمتأخّرين ؛ فإنّهم لما أرادوا إثبات العقول المجردة ، وكان برهان تناهي القوى الجسمانية المنطبعة غير كاف في إثبات تناهي « 6 » القوى الفلكية المثبتة بذلك وجود العقول لما علمت أنّ لها نفوسا مجردة غير منطبعة ، فلا جرم احتجّوا بتلك الحجة المذكورة على تناهي القوى الفلكية الغير المنطبعة ليثبتوا بذلك وجود العقول الغير المتناهية القوى ، فتكون القوى الفلكية المتناهية « 7 » مستمدّة « 8 » منها القوى الغير المتناهية إلى غير النهاية . وإذا دلّ البرهان السابق على « 9 » تناهي قوى « 10 » النفوس الفلكية الناطقة فيجب تناهي قوى « 11 » نفوسنا الناطقة البشرية مع كونها أضعف من النفوس الفلكية .
--> ( 1 ) . ب ، د ، م : الآخر . ( 2 ) . د ، ش ، م : - الأكبر وممانعة الجسم . ( 3 ) . ش ، م ، د : التي زادتها . ( 4 ) . التلويحات ، ص 60 : « جواب : صحيح ما قلت . . . المتأخرين » شرح ابن كمونة . ( 5 ) . د ، ش : بأنّ . ( 6 ) . د : المنطبعة في تناهي . ( 7 ) . د : - فتكون القوى الفليكة المتناهية . ( 8 ) . ش : مشتملة . ( 9 ) . ش : نوع . ( 10 ) . د : - قوى . ( 11 ) . د : - قوى .