شمس الدين الشهرزوري
334
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل السادس في أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد الواحد الحقيقي - وهو الواحد من جميع الوجوه - لا يقتضي من حيث هو واحد إلّا شيئا واحدا . وهذا الحكم يقرب من الأوّليات ويكفي فيه مجرد التنبيه . وإنّما توقّف فيه بعضهم لإغفالهم معنى الواحد الحقيقي ؛ فإنّ كل ما كان علة لأمرين فلابدّ وأن تكون حقيقته « 1 » مركّبة في ذاتها ، أو باعتبار جهات مختلفة في ذاته « 2 » ، أو شرائط مختلفة كتعدد الآلات والقوابل . وواجب الوجود - كما علمت - لمّا كان واحدا من جميع الوجوه وهو الواحد الحقيقي وجب أن لا يصدر عنه إلّا واحد . والذي يدلّ على أنّ الواحد الحقيقي من حيث هو « 3 » واحد لا يجوز أن يكون مصدرا لأمرين ، برهانان : البرهان الأوّل : إنّه لو جاز أن يكون الواحد الحقيقي مصدرا لأمرين أحدهما ج والثاني ب ، لما كان الواحد الحقيقي واحدا حقيقيا ؛ والتالي « 4 » باطل فالمقدم مثله . وبيان اللزوم أنّ الاثنينية لا يمكن أن تكون « 5 » موجودة إلّا باختلاف
--> ( 1 ) . ب : حقيقة . ( 2 ) . ش : + أو شرائط مختلفة في ذاته . ( 3 ) . ش : الحقيقي من الحقيقي وهو . ( 4 ) . ش : الثاني . ( 5 ) . د : - أن تكون .